صدر اليوم تحديث الثغرة التي سببها فك تشفير الكوكيز في ال Membership وهي ما كانت تعتبر خطيرة إذا لم يتم تغيير التشغير
التحديث لا يتطلب تغييرات في الكود ، وينزل على أنظمة الوندوز أغلبها ، أيضا بالنسبة للمستخدمين العاديين فلا بأس بتحميله ، الهدف من التحميل هو سيرفرات الاستضافة
من المميزات الرائعة التي قدمتها ASP.NET لمطوري المواقع
هي أدوات التحقق
لذلك دعنا نرى ما هي هذه الأدوات وما هي الفائدة منها ؟
الكثير منا يقوم على سبيل المثال بالتسجيل في المنتديات وتكون البيانات المدخلة تتبع
شروط معينة فعند إدخال البيانات يتم التحقق منها ويتم ظهور رسالة
تفيد بوجوب تغيير حقل معين في حال عدم تطابقه لشرط معين كمطابقة كلمة السر في مربع
النص الأول مع تأكيده في مربع النص الثاني
فالتحقق هي قواعد يتم تطبيقها على البيانات المدخلة من قبل المستخدم
وقد قدمت لنا ال ASP.NET خمس أنواع
من أدوات التحقق التي تتميز كل منها بوظيفة معينة تختلف عن غيرها والتي وفرت الوقت
الكثير لمطوري المواقع فباستخدامها لا تحتاج إلى كتابة سطر برمجي واحد بعكس لغات الويب
الأخرى المختلفة التي تطلب برمجة عمليات التحقق باختلاف أنواعها ووظائفها
x– وسنقوم باستعراض كل نوع على حدة بشكل مفصل وأول
نوع فيها هو:
RequiredFieldValidator
وهذه الأداة مهمتها التأكد من أن المستخدم قام بإدخال قيمة في المكان المراد أو لا
ولتوضيح ذلك سنعطي مثالا
وهو بعمل جدول من سطرين وعمودين ووضع مربع نص وزر وأداة التحقق RequiredFieldValidator
بالشكل التالي مع إعطاء اسم الأداة التي سيتم إجراء التحقق عليه لخاصية
ControlToValidate التابعة لأداة التحقق والتي ستكون هنا
TextBox1 وأيضا إدخال النص الذي تريده في خاصية ErrorMessage
وهي رسالة الخطأ التي تظهر للمستخدم في حال لم يدخل قيمة في مربع النص مع ترك خاصية
Text فارغة :
بعد ذلك قم بتنفيذ الصفحة وتجربة الحالتين : الأولى بإدخال قيمة في مربع النص والضغط
على الزر وفي هذه الحالة لن تظهر رسالة الخطأ والثانية بترك مربع النص فارغ والضغط
على الزر وفي هذه الحالة تظهر رسالة الخطأ تعلمك بوجوب إدخال قيمة معينة
وأريد أن أقوم بالتنبيه على أمر مهم ألا وهو التأكد من أن خاصية CausesValidation
التابعة للزر تأخذ القيمة True وذلك لإنجاز عملية التحقق عند
الضغط على الزر
النوع الثاني من أدوات التحقق وهو:
CompareValidator
وهذه الأداة مهمتها المقارنة بين قيمتين إما من خلال المقارنة بين قيمة مدخلة في
مربع نص وقيمة مدخلة في مربع نص آخر أو بمقارنة قيمة مدخلة في مربع نص مع قيمة ثابتة
وأيضا سنعطي مثالا كسابقتها لتوضيح الفكرة وطريقة استخدامها
وهنا سنقوم بتوضيح الفكرة الأولى وهي بمقارنة قيمة مدخلة في مربع النص الأول مع قيمة
مدخلة في مربع النص الثاني
وسيكون ذلك بعمل جدول من 3 سطور وعمودين وإضافة مربعين نص وزر وأداة التحقق
CompareValidator بالشكل التالي :
ويلزمنا الاهتمام بالخصائص التالية التابعة لأداة التحقق :
ControlToValidate: وتحتوي اسم الأداة التي سيتم التحقق من البيانات
المدخلة به
ControlToCompare: وتحتوي اسم الأداة التي سيتم مقارنته مع الأداة الآخر
والذي تم تحديده في الخاصية السابقة
ErrorMessage: وتحتوي على رسالة الخطأ التي ستظهر للمستخدم في حال اختل
شرط التحقق
Operator: وهي لتحديد العملية التي على أساسها سيتم التحقق بين القيمتين
إما بالتساوي أو غيرها
Type: وهي لتحديد نوع البيانات المدخلة التي سيتم التحقق منها إما أعداد
صحيحة أو نص أو غيرها
ولتوضيح الفكرة الثانية وهي بمقارنة قيمة مدخلة في مربع نص مع قيمة ثابتة وذلك بإضافة
مربع نص واحد وزر وأداة التحقق وسنهتم بنفس خصائص أداة التحقق التي تم ذكرها عند توضيح
الفكرة الأولى مع فارق بسيط وهو أننا هنا لن نهتم بالخاصية ControlToCompare
ولكن اهتمامنا سينصب على الخاصية ValueToCompare والتي من خلالها
سيتم إدخال القيمة الثابتة بناء على نوع البيانات الذي قمت بتحديده في الخاصية
Type
بعدها قم بالتجربة والتنفيذ ورؤية النتائج بنفسك
النوع الثالث من أدوات التحقق هو :
RangeValidator
وهذه الأداة مهمتها التحقق من أن القيمة المدخلة واقعة تحت مدى معين
لنعطي مثالا لتوضيح الفكرة : سنقوم بإضافة مربع نص وزر وأداة التحقق بالشكل التالي
والاهتمام بالخصائص التالية لها وهي :
ControlToValidate و ErrorMessage و
Type: وتم شرحها سابقا ويلزمنا هنا أيضا خاصية
MaximumValue وهي لتحديد القيمة القصوى التي لا يمكن أن يتعداها المستخدم
عند إدخال قيمة معينة في مربع النص وخاصية MinimumValue وهي
لتحديد القيمة الدنيا التي يجب أن يلتزم المستخدم بالبدء منها عند تحديده للقيمة المدخلة
في مربع النص
النوع الرابع من أدوات التحقق هو:
RegularExpressionValidator
وهذه الأداة مهمتها التأكد من صحة صياغة أو شكل القيمة المدخلة يعني على سبيل المثال
مربع النص الخاص بالبريد الإلكتروني ، فنحن نعلم أن البريد الإلكتروني يتبع صيغة ثابتة
في الكتابة لا يمكن تغييرها ولمنع المستخدم من كتابة أي نص عشوائي في خانة البريد الإلكتروني
والتزامه بالصيغة المعروفة له يتم استخدام أداة التحقق هذه ولتوضيح ذلك ، سنضع مربع
نص وزر وأداة التحقق وتحديد الصيغة الثابتة التي سيتم التحقق من خلالها من الخاصية
ValidationExpression بالإضافة إلى خاصية ControlToValidate
و ErrorMessage والتي تم شرحها في أدوات التحقق السابقة
النوع الخامس والأخير من أدوات التحقق هو:
CustomValidator
لنفترض أننا نريد التحقق من أن القيمة المدخلة تقبل القسمة على العدد 5
، هنا لا نستطيع استخدام أيا من أدوات التحقق السابقة لأن لا أحد منها
يقدم هذه الخدمة ، لذلك لغة ال ASP.Net أضافت
هذه الأداة لإتاحة الفرصة أمام مطور المواقع بالتحقق من خلال الأمر الذي يريده والتي
لا توفرها أيا من أدوات التحقق الأخرى ولكن يتطلب هنا استخدام
Jscript أو VBScript
لكتابة الدالة التي من خلالها سيتم التحقق ولنطبق مثالا لتوضيح الفكرة:
في البداية أضف مربع نص وزر وأداة التحقق إلى صفحة الويب وبعدها في صفحة السورس أضف
الكود التالي بين بداية ونهاية head tag
<script language=JavaScript>
function validateNumber(oSrc, args) {
args.IsValid = (args.Value % 5 == 0);
}
</script>
وبعدها نعطي اسم الدالة لخاصية ClientValidationFunction
التابعة لأداة التحقق وبعدها تستطيع تنفيذ الأمر
وإذا كنت قد جربت جميع الأمثلة السابقة على
نفس صفحة الويب ، فلابد أنك لاحظت أمرا غريبا ألا وهو في حال عدم إدخال قيمة معينة
للأداة الخاص يإحدى أدوات التحقق الأربعة والتي تبدأ من الأداة الثانية فإن رسالة الخطأ
الخاصة بأداة RequiredFieldValidator ستظهر والسبب أن تلك الأدوات
لا تعمل مع القيم الفارغة فهي لا تعتبرها قيما ولحل هذا الأمر وجد ما يسمى
بال validationGroup
وهي تعني وضع كل عدة كونترولز مع بعضها في مجموعة ويكون بإعطاء نفس اسم المجموعة للخاصية
validationGroup لكل الأداةز التي ستتبع تلك المجموعة
وأيضا لإظهار جميع رسائل الخطأ الموجودة في
الصفحة في مكان واحد يتم استخدام الأداة validationSummery ويتم
اعطاء قيمة لخاصية التكست التابعة للكونترولز التي سيجرى عليها عملية التحقق ولتكن
* وبعدها قم بالتنفيذ بالشكل التالي :
ويمكنك أيضا إظهار رسائل الخطأ في صندوق حوار وذلك بإعطاء الخاصية showSummery
القيمة False بينما يتم إعطاء الخاصية showMessageBox
القيمة True بالشكل التالي:
بعد استعراض أدوات التحقق، هل رأيت مدى سهولة استخدامها والوقت الذي توفره، أرأيت
البراعة التي تمتلكها شركة مايكروسوفت في توفير كل ما يريح مطورو المواقع فهي لا تنسى
أي أمر يعد مهما في تطوير المواقع.
العديد منا تواجهه مشكلة عندما يريد ربط برنامج قام بصنعه بقاعدة بيانات موقع قام بصنعه أو العكس ، أو يريد عمل موقع يستطيع أي شخص التواصل مع قاعدته وأخذ ما يريد على أن يسمح له الموقع بذلك أو حتى السماح له بالإضافة في هذه القاعدة . ومع الدوت نت ، هذا الأمر سهل للغاية وممكن إنجازه بعدة تقنيات ، وهذا المقال يتطرق لأبسط هذه التقنيات.
ولكن …لعل البعض يتساءل ، ما الهدف من ربط الموقع بالبرنامج ؟!
الأمر له فائدة كبيرة، فأنت على سبيل المثال تستطيع عمل برنامج يبقى على جهاز المستخدم يقدم نفس خدمات الموقع وذلك لتريح المستخدم من عناء فتح الموقع والتنقل من خلاله، أو تستطيع ربط عدة مواقع بقاعدة بيانات موقعك مثل موقع امازن ويستطيع أي شخص الوصول لخدمات موقعك كما يقوم جوجل ولايف وياهو وباقي المواقع الضخمة ، ولكن كيف سيتم هذ الأمر ؟؟
بما أن البرنامج سيقدم نفس الخدمات ( أو جزء منها ) التي سيقدمها الموقع ، فهذا يعني أن قاعدة البيانات ستكون مشتركة بين الاثنين ( أو جزء منها ) ، ولتفرض أن الموقع هو صاحب القاعدة الأساسية ، والبرنامج هو الجزء المستفيد من هذه القاعدة ، وهي مرفوعة على الإنترنت
سيكون الحل كالتالي : سنقوم بعمل دالة عادية ولكن سنقوم بوضعها في منطقة خاصة وبمواصفة خاصة (Attribute) ، وسنقوم باستدعائها من البرنامج.
سيتم إضافة جميع الدوال التي نحتاجها في ويب سيرفس (web service) وبعدها نستدعيها في البرنامج ، وهذا الأمر يتم بالشكل التالي
، سنقوم بإضافة ويب سيرفس وذلك بالنقر بالزر الأيمن للماوس على اسم الموقع من قائمة.Solution Explorer ونختار add New item ومن ثم نختار web service
وبعدها سنقوم بكتابة جميع الدوال التي سنحتاجها على أن يسبق كل دالة _<()WebMethod> ولننظر إلى الدالة التالية على سبيل المثال وهي لاسترجاع اسم جهاز الحاسوب ونظام التشغيل المستخدم:_<()WebMethod>
رغم أن ثغرة XSS تعتبر ثغرة قديمة، إلا أنها قد شاعت في هذه الأيام XSS حتى أنها أصبحت كابوسا كبيرا لكثير من المواقع والبرمجيات الجاهزة كالمنتديات وما شابه، وهنا سأطرح الحلول المقترحة لهذه المشكلة في الدوت نت بإذن الله.
بداية، ما سأقوم بعرضه يكفي فقط للدوت نت الإصدار 1.1 وما بعده مثل الإصدار 2.0 وأما بخصو ص الإصدار 1.0 فتوجد حلول أخرى لحل هذه الثغرة وهو ما لن أهتم به لأن من يستخدم الإصدارات القديمة كان الواجب عليه أن يواكب التحديثات.
إن هذه المشكلة تظهر عند مناطق إرسال البيانات، فمثلا لدي صفحة بها صندوق نصي وأقوم عبرها بإرسال البيانات للخادم ، فقام شخص ما بكتابة الجملة التالية:
وهذا وسم جافا سكريبت يظهر رسالة، وليست الخطورة في هذا الوسم ولكنها تكمن في إمكانية إرسال وسوم أخرى عديدة شأنها تغيير عمل الصفحة بالكامل.
الحل يكمن في أن نقوم بمنع إرسال هذه الوسوم للخادم ، وإذا كانت الصفحة تحتاج لإرسال قيمة بالرابط QueryString يجب فحصها في الصفحة التالية لها ( صفحة قراءة البيانات ).
لتلافي منع إرسال وسوم خطيرة إلى يتوجب عليك أن تقوم بتفعيل فحص المدخلات عبر الخاصية ValidateRequest=”true” في الصفحة في أول سطر بها.
وهذه الخاصية جديدة في الإصدار 1.1 وما بعده وهدفها فحص مدخلات الصفحة المرسلة، فإذا وجد أن هنالك وسوم ممنوعة ، سوف يقوم الخادم برمي خطا من نوع HttpRequestValidationException وهو ما يمكنك أن تقوم بفحصه عبر الملف Global.asax في ححدث الخطأ ، وتقوم بإطهار رسالة أو صفحة خاصة له تخبره مثلا ، بأن هذا الأمر ممنوع ، أو عار عليه إذا رغبت بذلك .
أو أن تقوم بتفعيلها في ملف الإعدادات Web.Config في وسم الصفحة validateRequest=”true”، مع العلم أن هذا هو القيمة الإفتراضية لهذه الخاصية هي true ، بمعنى إن لم تكن قد غيرتها فلا تقوم بفعل شيء.
الأمر الآخر هو عند إرسالك لبيانات من صفحة إلى أخرى ، عليك أن تقوم بإستدعاء الدالة Server.HtmlEncode() عند الإرسال ، وعند استقبال البيانات عليك قراءتها عبر الدالة Server.HtmlDecode()، أو مثلا أن تستقبل البيانات من ويب سيرفس أو من قاعدة بيانات أخري، على سبيل المثال أنني مثلا أريد أن أرسل اسم المستخدم المكتوب في الصندوق النصي لصفحة أخرى كالتالي
فإنه يتوجب إضافة الدالة بالشكل التالي
وعند قراءة البيانات في الصفحة الثانية أن تقرأ بالشكل التالي
أما بخصوص الإصدار 1.0 فإنه توجد بعض الحلول الفعالة مثل استخدم Reqular Expression في فحص المدخلات أو القيم المرسلة ، أو بطريقة بسيطة وغير دقيقة استبدال الوسوم بالقيم المشابهة لها من ال HTML
هذا السؤال كثيرا ما يتساءله البعض ، هل هذا الشخص حقا مهندس حاسوب ، وهل هذا الشخص مبرمج أو مطور حقيقي، وهنالك في الحياة العديد من الأمثلة تحتاج إلى إجابة.
من خلال تعاملي مع شريحة واسعة من مستخدمي وخبراء تكنولوجيا المعلومات ، وجدت العجب العجاب ، فقد شاهدت مهندسي حاسوب ومن الأوائل على دفعاتهم، لا يعرفون كيف يستخدمون برنامج الرسام ، أو يعتقدون أن متصفح الإنترنت إكسبلورر هو الإنترنت ! ، بل ولا يفقهون في الإنترنت إلا اسمه ، وهنالك أشياء عجيبة وغريبة كنت أستغربها من مهندسين حاسوب كانوا يعتبرون النخبة في جامعاتهم.
وفي المقابل ، تعرفت على العديد من غير دارسي الحاسوب في الجامعات ( الهواة كم يسمونهم الدارسون ) ، وقد كانوا من أمهر من تعرفت عليهم ، ولا تعرف أنهم ( هواة ) إلا إذا شخص ما أخبرك بهذا.
السؤال هنا ما الذي يجعل هذا مهندس حاسوب ، وهذا ليس مهندس حاسوب ؟
هل هي الشهادة ؟
ففي سورة الكهف أرسل الله سيدنا موسى إلى الخضر ، وسيدنا موسى عند الله من أولي العزم من الرسل وهو أعلى درجة ومرتبة ، وأرسله الله ليتعلم من سيدنا الخضر فقد كان سيدنا الخضر لا يحمل شهادة النبوة ولكن الله فتح عليه بعلم لا يعلمه سيدنا موسى.
هل إذا أردت التعامل مع شخص مثلا ليقوم ببرمجة برنامج أو موقع ، هل تذهب للشخص ذا الخبرة ولو لم يكن ذا شهادة ، أم تذهب لمهندس ذا شهادة ولو لم يكن يفقه في برمجة الموقع أو البرنامج ؟.
السؤال هنا واضح والهدف منه حث المهندسين على العمل وعدم النوم والإعتماد كليا على الدراسة الجامعية.، بل والتصديق بأن بواسطة الشهادة الجامعية والعلم الجامعي القليل أمسوا لا أحد يلحق بهم.
ولكن كيف تعرف نفسك أنك مهندس أو مبرمج ؟.
لا أريد أن يكون رأي ساذج من وجهة نظركم ، ولكنني بعد ملاحظات عديدة عرفت من هو المهندس، والأمر يعتمد على تطبيق منطق الهندسة في الحياة العملية ، فاستعدوا للمفاجأة مهندس الحاسوب هو الشخص الذي يضغط الملفات !!!!!!!!!!.
نعم هو الشخص الذي عندما يرسل لك ملف عبر البريد حجمه 4 ميغا ، يقوم بضغطه وإرساله ليصبح حجمه 200 كيلو.
هو الشخص الذي يرسل 10 آلاف ملف على ذاكرة الفلاش ويعمل لها ضغط تخزين ، ولا يرسلها كما هي حتى لا يبقى ينسخ بها ساعات.
المقصد هو أن مهندس الحاسوب يعرف هذه الأولويات والبديهيات، مثلا كأن تقول لي مهندس حاسوب لا يعرف برامج الضغط أو برامج الحاسوب ، هو مهندس فقط يفهم في تصميم الدوائر الكهربائية في وحدة الحساب والمنطق في وحدة المعالجة المركزية ( على مين هالفيلم هذا ، ما تحسسني إنك مصدقه ) .
مرة أخرى ما أقصده هو أن مهندس الحاسوب الذي لا يعرف كيف يستخدم الحاسوب ليس بمهندس حاسوب، ولا تقل لي أنا محترف برمجة على الدوس، أو مهندس متفهم جدا في أمن وحماية المعلومات عبر الإنترنت وأنت لم تفتح إنترنت طوال حياتك، أو تخبر الناس بأنك قد حصلت في مادة الذكاء الصناعي أو قواعد البيانات على درجة 99 % وأنت لم تفتح في حياتك قاعدة بيانات ولا تعرف لماذا تستخدم.
ولكن ماذا عن المبرمج الحقيقي أو المطور الحقيقي ، فنفس الإجابة ، لا تخبرني أنك عرفت كودين برمجيين فأصبحت ملك المبرمجين، وهذا ما يحدث في كثير من المواقف.
تجد المهندس أو الهاوي أخذ مادة جامعية برمجية أو دورة برمجية ، فأصبح يملك الدنيا في هذه اللغة وأصبح يبحث عن الوظيفة في هذه اللغة ، والحقيقة أنه لا يعرف أن يفعل أي شيء في بها والأمثلة في حياتي كثيرة ، ومن الأمثلة ما يجعل مرارة الإنسان ( تفقع ) من سذاجة البعض.
إذا أردت أن تحكم على نفسك بأنك مبرمج ، لا تقس بكثرة حفظك للأكواد البرمجية ، ولكن قسها على مدى قدرتك من إيجاد حلول في تلك اللغة البرمجية ، فمثلا أنت لديك مشكلة معينة في حذف ملفات معينة ذات إمتداد معين ، فعندها سيقوم عقلك الفذ بالتفكير وكتابة كود فني وسريع يحل لك المشكلة، ولا داعي لأن تضيع ساعات وأنت تحذف في هذه الملفات.
مثلا لديك مشكلة في إضافة بادئة نصية على مجموعة من السطور او البنود يزيد عددها عن الألف ، فلو بدأت يدويا في إضافة البادئة ستستغرق وقتا طويلا ، ولكن لو فكرت في حل برمجي، فستجد أنه سهل
مصفوفة تقوم بتقسيم النص الأساسي إلى عناصر حسب الفاصل بين البنود الأساسية ( مثلا سطر جديد )
تقوم بعمل تكرار على المصفوفة
تقوم بإضافة البادئة على كل عنصر من المصفوفة
تقوم بربط عناصر المصفوفة مرة أخرى بواسة سطر جديد وتخرجه في نص ، أو في الخطوة السابقة تخزن المخرجات في متغير نصي وليس في عناصر المصفوفة
العملية لم تستغرق 5 دقائق ، ولكنك استخدمت علمك في حل مشكلتك، إذا فعلت هذا مرة في حياتك فأنت – في نظري – مبرمج من الدرجة الأولى في لغتك.
وهذا يدعو إلى نوع من التواضع ، فلا تقل أبدأ أنني قد ختمت العلم ، أو وصلت لدرجة الاحتراف أو التي لا يلحقني أحد بها ، فدائما في مجالك البرمجي أو الهندسي عليك أن تطور نفسك وتحدثها، وألا تعتبر غيرك أنهم دونك.
كم مرة وأنت تقلب في جوالك اكتشفت ميزة جديدة كانت موجودة لكنك لم تقرأ عنها أو تسمع عنها، كم من مرة وأنت تستخدم الويندوز اكتشفت سر صغير بسيط كان موجود يجعل الأمور أسهل وأفضل، أو أن قام شخص ما بإخبارك بهذه الميزة أو بهذه الدالة التي كانت مخفية عنك، ولو لو يخبرك عنها لبقيت على حالك بدون تغيير!.
حسنا أنا أعلم أن الموضوع غريب قليلا، لكن دعونا نفكر بوضوح، كثير من الظواهر التي تحدث لبشر خارقين حولنا ما زالت بحاجة إلى تفسير هذه الظواهر قد لا تكون إلا مجرد مزايا في نظام التشغيل لدينا لم نكتشفها بعد.
مثلا سمعنا ورأينا الرجل الذي يتحمل الصعق الكهربائي ولا يتأثر، ورأينا الرجل الذي يحفظ كتاب بمجرد النظر إليه، ورأينا السيدة التي لديها القدرة الخارقة على حمل الأشياء الثقيلة، والمئات غيرهم حول العالم، هذه ظواهر ما زالت بحاجة إلى تفسير، وغيرها من الظواهر حول جسم الإنسان ما زالت غامضة، كمشكلة الذاكرة، وكيفية التذكر، وصحراء الجينيوم البشري التي ما زالت لغز يحير العلماء لم يفك إلا نسبة قليلة منه، وعبقرية نيوتن، أو ألمعية تيسلا، رغم أن تشريحهم الفسيولوجي لعقولهم كان طبيعيا مثل أي إنسان آخر.
أعترف أن فيلم 2016 The Arrival كان الحافز الأساسي لي لكي أكتب هذا المقال، الفيلم ببساطة يتكلم عن 12 سفينة فضائية أتت فجأة إلى كوكب الأرض.
وأرسلت الحكومات مجموعة من العلماء ليتواصلوا معهم، وتكللت عملية التواصل صعوبات كبيرة، فلقد كان كلا من الجهتين ( البشر والفضائيون ) يتكلمون بطريقة مختلفة، إلى أن توصلوا إلى الكتابة كنمط للحديث سويا، كانت كتابة الفضائيين غريبة، حديث كان الجملة لديهم دائرية كما بالصورة في الأعلى وليست مسطحة، اتضح لاحقا أن الفضائيين، لا يبدؤون الجملة وينهونها مثلنا، بل يكتبون الجملة من عدة مواضع في آن واحد، فبالتالي يمكنهم كتابة جملة طويلة في ثانية أو اثنتين، والكتابة من عدة نواحي في آن واحد، وهذا يجعلهم لا يملكون بداية أو نهاية، ويفهمون سياق ما مكتوب بدقة متناهية ويحددون المسافات وحجم الكلمات كله في خطوة واحدة، وهذا كان مغزى الفيلم.
تتسارع الأحداث، إلى أن تصل العالمة لويز – عالمة لغات – في النهاية إلى الحديث المباشر مع الفضائيين ( يسموا في الفيلم بسباعيوا الأقدام لأن لهم 7 أقدام ) فيقول لها الفضائيون أتينا هنا لنساعد البشر، لكي تقوموا لاحقا بعد 3 آلاف عام بمساعدتنا، فتقول لهم لويز، كيف يمكنكم التنبؤ بالمستقبل، فيخبرونها أن مفهوم الزمن لديهم يختلف عنا، فهم لا يوجد لديهم بداية أو نهاية للزمن، كما يكتبون بالضبط، هم كل الأحداث لهم تكون مرة واحدة ويمكنهم استيعاب الماضي والحاضر والمستقبل في دائرة واحدة، وهذه الميزة قد أتوا للأرض لكي ينقلوها لنا.
بدورها تقوم العالمة لويز، باستيعاب هذه الفكرة بناء على فهم كتابات سباعيوا الأقدام، فتستطيع مشاهدة الحياة وأحداث ماضيها ومستقبلها في شيء يشبه الشريط الدائري، حيث لا بداية أو نهاية لما يحدث معها، بل كله في دائرة، وتؤلف كتبا وتحاول منح هذه الميزة للبشر.
الفكرة كانت أن القدرة هذه موجودة لدى البشر مسبقا، لكن لم يتعلموا كيف يستخدموها، هي موجودة في جيناتهم، في عقلهم، في الكود البشري – الجينيوم – لكن لم يسبق لإنسان أن تعلم كيف يستخدم هذه الميزة، فسباعيوا الأقدام علمونا كيف نستخدم هذه الميزة.
حسنا أنا متفهم أن الكلام طال عن الفيلم ولكن يهمني أن تصل هذه النقطة.
السؤال الجوهري هنا، ماذا لو كان الإنسان يملك قدرات عديدة ما زلنا لم نتعلم كيف نستخدمها، سيكون هنالك أسئلة أخرى ولكن لكي أوضح أكثر، الإنسان فينا يتعلم مهارات عديدة أثناء حياته، ويرى أناس بمهارات أخرى مدهشة، نموها خلال حياتهم، على سبيل المثال الطفل لا يستطيع مسك الأشياء لكن بمرور الوقت ينمي هذه المهارة، التلميذ في المدرسة يتعلم مهارات القراءة والكتابة، وهي مهارات لم يولد يعلمها، لكنه يتعلمها من إنسان أكبر منه لديه هذه المهارات فينقلها له، فيصبح بدوره يستطيع الكتابة والقراءة، لو تأملنا بعمق في موضوع الكتابة، لوجدنا أنها مهارة غريبة، رسومات أفهمها أنا وتفهمها أنت بنفس المعنى، تغيير شيء بسيط فيها يغير معنى الفهم … إلخ، لكن هذه المهارة لو عرضناها على إنسان في الغابة فأنى له أن يفهمها ويعبر عنها ويتواصل بها مع غيره.
العالم ملء بالمهارات الغريبة التي ننميها بناء على تعليم غيرنا لنا أو بناءً على تطويرنا إياها بدرجات متفاوتة، مهارة مشهورة مهارة ضرب الأرقام الكبيرة، حيث نرى أشخاص – خارقون – كما نسميهم يقومون بضرب أرقام ضخمة من عدة خانات طويلة في ثواني معدودة ويخرجون الرقم النهائي بدقة تامة، هذا ما دفع صحفي إلى متابعة هذه المسابقات، وثم بحثه عن الكيفية التي تتم فيها هذه العمليات، فتعلمها وشارك في المسابقات وفاز بالمركز الأول، المغزى هنا أن المهارة قد وصلته من غيره، فتمكن من عمل شيء جديد لم يكن يستطيع القيام به مسبقا، كان يعد لديه سابقا من الخوارق !، وهو ما يشجع على فكرة أن الإنسان يستطيع تعلم أي شيء مهما كان يبدو صعبا.
مثال آخر مكعب روبيك والذي نعتقد أن حله مستحيل، لكن هنالك طريقة بسيطة لحله، يمكن حفظها وحل أصعب مكعب خلال دقائق، حتى وعيناك مغمضتان ! المقصد مرة أخرى هذه مهارة تعلمناها من غيرنا فاستخدمناها.
هذا يقودنا إلى سؤال جوهري، ماذا لو كانت هنالك قدرات عديدة في جسم الإنسان ما زلنا نجهلها أو لم نعلمها لنتعلمها، مثلا مهارة التخاطر، وقد رأينا أناس خارقون لديهم الحاسة السادسة، أو مهارة الحفظ السريع، أو التنقل السريع، أو حتى التحكم بالأشياء، أو لربما إسالة الحديد كما فعل سيدنا داوود، أو المشي على الماء أو الحديث مع الحيوانات، أو التحكم في عمليات الأيض، والكثير من المهارات التي لم نتعلم كيف نستخدمها، وما زالت فينا مجهولة بحاجة لمن يستكشفها ويكشفها لنا، لربما كشفها الله سابقا لبعض خلقه، أو توصل بعض خلقه بالصدفة إلى هذه القدرة، لكنها كانت يوما ما على الأرض.
هنالك علم يبحث في الظواهر الغريبة هذه، اسمه علم الباراسيكولوجي أو علم ما وراء الوعي، يقوم بتدوين القدرات الغريبة للبشر في محاولة تفسيرها، حقيقة لم أتعمق في القراءة حول هذا العلم، لأني أعتقد أن البحث فيه يتم بطرق ليست علمية كافية إلى هذه اللحظة، لكنه يبقى علم يلاحظ ويدون ويناقش ويبحث في الأشياء.
هذا أيضا يقودنا إلى أسئلة أكثر عمقا، ولربما تكون مرعبة، ماذا لو أننا نستخدم قدراتنا الحالية بشكل غير صحيح، ماذا لو أننا تعلمنا أن نستخدمها من غيرنا بشكل غير صحيح وتعودنا عليها بهذا الشكل، مثال بسيط مشهور، وجد المستكشفين في فتى في الغابة يعيش مع الحيوانات، ويمشي على أربعة ويتسلق الأشجار ويمارس حياته أقرب للحيوانات، ما لاحظه العلماء من دراسته، أن هذا الفتى يجري بسرعة كبيرة جدا باستخدام قوامه الأربعة، ناهيك عن الامكانيات الأخرى، لنركز هنا على موضوع الجري بسرعة، ماذا لو أننا تعلمنا أن نجري على أرجلنا فقط بهذه السرعة، وكان يجب علينا أن نجري على أرجلنا وأيدينا بنفس الوقت لكي نجري بشكل أسرع، ماذا لو أن البشرية علمت نفسها مهارة الجري على الأرجل، ونسيت مهارة الجري على أربعة، أو أهملتها على مر العصور، وبقينا على هذه الحالة إلى الآن، هذا يعني أن مهارة هامة – مهارة الجري الفائق – قد فقدناها لأننا لم نتعلمها، ولا يعلمها البشر عامة، وهي كانت بمثابة مهارة مهمة متوفرة في قدرات البشر، لكننا أسقطناها.
قس على ذلك عشرات ولربما مئات المهارات التي نملكها في جيناتنا، لكننا لم نستخدم هذه المهارات لأننا لم نتعلمها، دعونا نتعمق أكثر ولنتكلم عن مهارات كيفية التفكير، مثل الوعي والانقياد، النقد والفهم، الاستيعاب وطريقة التفكير، الإبداع والابتكار، كلها مهارات يمكن أن نحصرها في دوائر ضيقة أو أن نطلقها بشكل واسع لنتخطى حدود الخيال، فقط نحن لم نتعلم كيف نتحكم بها، هذا العقل البشري لا حدود له، استطاع اينشتاين بطريقة ما غير واضحة أن يستخدم مهارة التفكير ليصل إلى حدود جديدة، واستخدم بيتهوفين مهارة الابتكار في إنتاج موسيقى جديدة من لا شيء حتى وبعد اصابته بالصمم، واستخدم غيرهم حول العالم القدرات المسخرة لديهم في الوصول إلى نواحي جديدة جعلت العقل البشري فعلا يصل إلى قدراته الحقيقة، ويتخطى الحدود الطبيعية المعروفة، السؤال كيف وصلوا ، هل هو تحفيز كيميائي، أم نفسي، أم تنمية مهارات لا أكثر، أم تعليم كيفية استخدام هذه القدرات، هذا سؤال نحن بحاجة إلى إجابته.
ماذا عن العقل العربي ! القدرة على التعايش السلمي، مهارة احترام الآخرين، تنمية مهارة تقبل الآراء وعدم الاختلاف، تعليمه مهارة أن يكون جزء من كل وليس كل في كل، تعزيز قدرته على حب الجميع، قدرته على خوض نقاش وليس جدال، الانفتاح على الأفكار وليس الانغلاق عنها، هذه القدرات موجودة، في دول أخرى تم تنميتها، ولكن لدينا تم إهمالها ولم يتم تنميتها، أو قل لم نسمع بها من قبل.
نعود للفيلم مرة أخرى، هل نحن قادرين على الوصول إلى هذه القدرات بأنفسنا، باستكشاف العقل والغوص في الجينات البشرية، أم نحن بحاجة لمعجزة، لمخلوقات فضائية لكي تعلمنا مهارة استخدام هذه القدرات! هذا السؤال هو السؤال الجوهري، والذي أأمل أن تكون إجابته أننا سنصل إلى القدرات الحقيقية للعقل البشري باستكشافه وليس بوجود مخلوقات فضائية.
حقيقة ترددت كثيرا في الكتابة عن هذا الموضوع، لأسباب كثيرة منها – لا الحصر – أن مئات بل الآلاف سبقوني في الكتابة عن هذا الموضوع وتناولوه من كل الجوانب، ثانيا أن هذا الموضوع يحتاج لكتب طويلة فجوانبه كثيرة ويصعب حصرها في مقالات بسيطة، ثالثا هذا الموضوع معقد لدى البعض وله تبعيات جذرية، لدرجة أن البعض غير حياته كليا بعد البحث فيه.
في كل الأحوال لا مانع من الكتابة فيه، ولكن سأقوم بفصله في أجزاء لكي تسهل على القارئ الصورة
الأجزاء بشكل مبدئي
0- الإيمان والشك واللادين
1- نظرة عامة عن الإيمان ونظرية التطور.
2- المدخل الفيزيائي
3- المدخل الحيوي
4- المدخل الفلسفي
سأحاول قدر المستطاع أن أجعلها مقالات صغيرة مركزة.
حسنا ندخل صلب الموضوع، موضوع الالحاد نسمع فيه من فترة إلى فترة، ونسمع أن صديقا مقربا فجأة ترك الدين شيئا فشيئا إلى أن اتجه إلى اللادينية شيئا فشيئا، ولربما الإلحاد في النهاية.
لدي تعقيبين في هذا المقال عما حدث لهم، وهما:
أ- لا ألومهم
ب- خطوة في الاتجاه الصحيح
لا تخرج أكمل ولا تستهجن ، نناقش كل واحدة منهما.
أ- لا ألومهم
جلست مع دكتوري لعلم الأحياء الدقيقة Microbiology في كلية الصيدلة بالمصادفة قبل عام، وهو حاصل على دكتوراة في علم الهندسة الوراثية ودردشت معه إلى أن وصلنا لموضوع العلم والدين، فقال لي حتى القرآن يناقض العلم، فاستغربت هذا أشد الاستغراب ثم استجمعت أجزاء تفكيري وقلت له لماذا هذا بكل هدوء، فقال لي لأنه يحتوي على أخطاء كثيرة، قلت له هات بعضها – بكل ثقة كما كل المؤمنين – فأخبرني أن القرآن يقول أن الأرض مسطحة، وهذه الأرض هي مركز الكون والشمس تدور حولها، والأرض ثابتة ولا تتحرك، والقمر يقول عنه القرآن هكذا، وكذلك يقول عن الجبال … إلخ، فقلت له أين يقول القرآن هذا، فأخبرني في آية كذا وكذا وكذا، فقلت له، وكيف فهمت أن هذه الآية تعنى ما قلته لي، قال لي أنا قرأت تفاسير أغلب علماء المسلمين، وجميعهم يقول هذا، حتى المعاصرين منهم، فسكت لأني – للأسف – قرأت نفس تفاسيرهم وكانت تفاسيرهم صادمة.
قلت له تفسيرهم ليس صحيح، ولنا لقاء آخر نتناقش، دعنا نتحدث عن آخر إنجازاتك العلمية.
حسنا هذا الدكتور أو هذا المثقف أو هذا العالم، يرى ناسا ويرى الأدلة العلمية والمصورة والإنجازات العلمية، وإكتشاف ناسا لسبعة كواكب تبعد عنا 40 سنة ضوئية تشابه الكرة الأرضية، ويرى الدليل بعينه، ثم يأتي شخص يقول له أن القرآن يقول أن الأرض مركز الكون والقرآن والعلماء يقولون هذا، ويجلب الآية له – لا أريد ذكر أي آية هنا – ويناقشه ويقول له قال العلامة كذا وكذا.
الآن هذا الشخص أمامه 3 خيارات في حالته وهي:
1- أن يقول أن التفسير خطأ ، لا محالة.
2- أن يقول أن القرآن غير صحيح بالكامل وبه خطأ أو أخطاء، وهذا يعني أنه ليس كلام الله، لأن حرف واحد خطأ يعني بطلان الصواب المطلق.
3- أن يقول أن عقلي لا أريد أن أشغله حتى لا أدخل النار وسأصدق كلام المفسرين مباشرة، وسأوقف عمل عقلي وتفكيري، وتبا لكل العلوم.
نناقش كل واحدة منها، أنا وأنت نقول بالخيار الأول مباشرة، هذا خطأ تفسيري، لكن ليس كل الناس تفكر نفس التفكير، ولربما البعض قالها أول مرة، وثاني مرة وثالث مرة، ثم تكرر نفس الموقف مرارا وتكرار، وتكرر ونفس التفسير الخطأ – وبالمناسبة التفاسير الخطأ التي تتعارض مع العلم والعقل كثيرة – فما كان منه إلا أن تخلى عن هذا الخيار.
الخيار الثاني ما يقوله الكثير من المتعلمين أو المثقفين والقارئين النهمين، وهو للأسف مرة أخرى أحد أسبابه تفاسير القرآن الخطأ من قبل عالم لا يعلم شيء عن الفيزياء والكيمياء والفضاء وغيره، فقط يعرف في علم أو علمين كحد أقصى، وبالكاد نجح في الثانوية.
أكيد هنالك أسباب أخرى لا أحبذ ذكرها هنا، لكن التفسير الخطأ هو سبب كل المشاكل، لأنك به تكون نسفت القرآن، وبالتالي نسفت أساس الدين، فلم يبقى حجر في البنيان، أرجو النظر لهذا الفيديو للأسف.
الخيار الثالث المطروح أمامه هو التغاضي.
لدي في كفة حقيقة علمية واضحة أمامي، ألمسها وأراها، ولدي في كفة أخرى آية قرآنية بتفاسير واحدة، فأنا أرجح في هذه الحالة عدم التفكير وأغيب عقلي وما أراه وأقول ترجح كفة الدين، وتبا للعقل، وهذا يقودنا إلى المهلكة، حيث كان عليك عمل عكس هذا، يجب عليك إعمال عقلك وهو ما أناقشه في النقطة ب
ب- خطوة في الاتجاه الصحيح
حينما تعمل عكس الخطوة الثالثة وترجح كفة عقلك على كفة التفسير وتقول أنا أكفر بهذا، فأنت اهتديت والحمد لله، حسنا لا تستغرب، أنت سرت في أولى خطوات التوحيد.
كل الأديان السماوية تقول بالتوحيد – نعم كل الأديان السماوية – وكلها مبنية على جملة
” لا إله إلا الله ”
لنقسم الجملة
الجملة تقول
لا إله
ثم
إلا الله
تبدأ جملة التوحيد بكفر
نعم تبدأ بكفر
الكفر بكل الآلهة الموجودة في الوجود
ثم التسليم أنه يوجد فقط إله واحد هو الله
الكفر بالآلهة التي تقول لك لا تفكر، سلم بالمجهول، عقلك هذا الذي خلقه الله لكي يفكر، وكرمك به وجعلك خليفته في الأرض، لا يجب عليه التفكير، بل يجب عليه أن يتعطل، وأن تركنه جانبا، وعليه التسليم مباشرة بما يقوله الإله الآخر، والإله الآخر له أشكال متعددة لا تنتهي، بعض أشكالها قد يكون الشيخ المفسر، إمام المسجد، رئيس القبيلة، أمك أو أبيك، صديقك أو أخيك، العادات والتقاليد …. إلخ.
هذه الآلهة تقول له سلم بما أقول، ولا تشغل عقلك، حسنا ما الدليل على كلامي
أعطوني آية واحدة تقول لك لا تشغل عقلك ؟
فكر وابحث وتذكر ؟
وصدقني لن تجد
لأن كل آيات القرآن تقول لك فكر، كل أيات التوبيخ تتكلم عن أن الكفار لا يفكرون، كل الذم لهم لأنهم لا يعملون عقولهم.
تتكلم عن أن اختلاف الليل والنهار – في زماننا اكتشافات ناسا والفضاء والفلك – والسماء والأرض والرياح آيات من الله يجب عليك أن تتفكر بها لكي تعقل، يجب أن تبحث فيها بعمق لكي تعقل هذا الإله الذي خلقها، وأدعك للبحث في جوجل عن هذه الآية لترى ما هي الآية التي قبلها، ما هي الآية المعجزة التي تدل على وجود الله أيضا، أين يجب أن تعمل عقلك قبل أن تعمله في علوم الفضاء والكون Cosmology.
هم الصم البكم، الذين يغيبون عقلهم والمنطق والحكمة والحقائق، يغلقون آذانهم ويعمون أبصارهم عن الحقائق ويسلمون بدون تفكير.
حسنا أشعر أن المقال صار أشبه بخطبة الجمعة، لنعود لنتابع، لنرى أن من أعمل عقله قد بدأ أولى خطوات التوحيد، أولى الخطوات التي يطلبها الله منا، يريدك الله أن تعمل عقلك ، تتفكر، تتأمل، تشطح، تحلل، تكتشف، تتحقق، أي شيء يشغل عقلك هو الصواب عند الله.
لو كان الله يريد عباد له لا يفكرون لخلق الناس كلهم مؤمنين، لكن الله يريد لهذا العقل أن يهتدي بنفسه، نقطة هنا أخرى يجب أن أقولها، طالما الله يريد لهذا العقل أن يفكر ويتوصل إلى الله بنفسه، فلا يجب عليك أن تغصب عقل أحد على الإيمان – والآيات بهذا أيضا كثيرة – حتى وإن مال للخطأ عليك بالنقاش والنقاش فقط، التخويف بالنار، أو بالعقاب أو بالأذى سواء في الدنيا أو الآخرة لا يرضي هذا الإله، كيف لا وهو قد أعطى هذا المخلوق حرية التفكير للوصول إليه وأنت تريده أن ينافق خوفا أو إرضاء لك وهو في قرارته غير مقتنع، تريده أن يعبد هذا الملك خوفا لا محبة.
أعلم أني استطردت كثيرا هنا، ولكن مهم هذا لكي ننظر لمن أعمل عقله نظرة صحيحة ونشجعه ونحيه، ونعتقد أنه خطى أول خطوات الإيمان، علينا أن نسير معه في رحلته، لا أن ننبذه، هو قبل سبقك يا صديقي.
أنا أؤمن أيضا أن من فكر وفكر وأعمل عقله كل الإعمال ولم يتكبر أو يجحد بالحقائق، وقد توفي على حالته في رحلته سيرحمه الله، حينما يقف أمام الله، سيقول لله، لقد أعملت عقلي يا رب وشغلته ليل نهار لكي أصل إلى الحقيقة، هذا عقلي الذي منحتني إياه توصل إلى هذه الفكرة صدقا ولم أجحد بأي فكرة مثلت أمامي وقلبتها بهذا العقل الذي منحتني إياه، وهذا أقصى ما توصلت إليه.
الشك بداية اليقين
أغلب العرب ولدوا مسلمين فهم يسلمون بوجود هذا الإله، لكن الإيمان الحقيقي بالله يتخلله هذه الرحلة، رحلة الشك الذي ينتهي بالإيمان، ونحن أولى بهذا الشك من إبراهيم 🙂 .
هذا الإله العظيم يريد عباد حقيقيين، يقدرونه ويعلمون قدره وقدرته وعظمته، لا عبيد مغلوبين على أمرهم، يسيرون مكبلين بالأفكار الخطأ، والله حاشاه أن يكون مثل ملك ظالم يحب أن يرى العبيد حوله يتقربون إليه خوفا من سوطه، لا محبة في رحمته وإندهاشا بعظمته.
خطوة الإيمان الحقيقي تبدأ بالتجريد من كل شيء، التفكير في هذا الكون، والسير في هذه الرحلة: هل هذا الكون أتى بالصدفة، أم هنالك كما يقول البعض هنالك من أوجده.
لنفكر ونحلل، ونستكشف، ونتحقق ونتأكد، ثم إذا توصلنا إلى استحالة أن يكون قد أتى بالصدفة، فيجب البحث عن هذه القوة العظيمة التي صممته وبنته. لنرى هل هنالك قوة عظيمة أعلنت عن نفسها، سنرى أن هنالك قوة اسمها الله، وقد أعلنت عن نفسها عن طريق شيء اسمه الأنبياء، نبحث عنهم ونفهم المطلوب منا وماذا تريده هذه القوة العظمى، حتى نحقق الهدف الأساسي لها من تصميم وبناء هذا الكون.
لا أطيل لعلك تجد ما وجدت ستجد أن الهدف الأساسي لوجودك هو إعمار الأرض، وهذا الإعمار لا يتم إلا عبر المنحة الكبرى، الشيء الأعظم الذي صممه وبناء هذا الصانع المتقن، الشيء الأسمى في الوجود الدال عليه، الشيء هذا يا سادة هو العقل
حسنا بداية جيدة للفيلم ، البطل الخارق يبدأ دائما بكونه شخص عادي ويكتشف لاحقا مواهبه، وهذا يعطينا دفعة أنه يمكن لأي أحد منا أن يكون خارق في المستقبل، مثل لوسي أو سوبر مان … إلخ
الفيلم مبني كل البناء على نظرية التطور – وهؤلاء الحمقى لا يكلون في نشر فكرتهم الساذجة في كل فيلم – وكأن علماء الخلية وال DNA والجينيوم ما زالوا يؤمنون بهذه النظرية المنقرضة، أنت يا سكارلت جوهانسون يهودية وتؤمنين بالله، سأبلغ عنه جماعتك لتمثيلك بهذا الفيلم.
حسنا نعود للأحداث
لوسي ( سكارليت جوهانسون) ، تجد نفسها بالخطأ في المنتصف مع تجار مخدرات، يقومون بشق بطنها وإخفاء كمية من المخدرات لنقلها ( اعتقد الكلمة Smugler ) كناقلة مخدرات ، وأثناء قيامها بعملية نقل هذا المخدر الجديد، ينتقل جزء منه إلى دورتها الدموية فتبدأ الأحداث بعدها، وتصبح سكارليت جوهانسون البطلة الخارقة.، والقصة شبيهة، إن لم تكن نفسها قصة فيلم Limitless
الآن التفاصيل الكاملة ( لا تقرأها إذا اردت مشاهدة الفيلم، لأني سأكشف تفاصيل الفيلم )
بالخطأ يبدأ دخول مخدر جديد إلى داخل جسد سكارليت، يبدأ عقلها بالنمو وتستطيع أن تتحكم وتشغل خلايا من عقلها أكثر، وحسب الأسطورة ( وهي مذكورة أيضا في الفيلم ) نحن نستخدم فقط 1 % من قدراتنا العقلية – وهو بالمناسبة أمر خطأ علميا – وحينما نزيد استخدام خلايا الدماغ بشكل أكثر نصبح خارقين ولنا قدرات لا يمكن تصورها أو حصرها
تقوم لوسي بقتل خاطفيها، وتأكل الطعام بشهراهة ( وهذا دليل على أنك بدأت تمسي خارقا ) وتخرج الرصاصات من جسدها، وتهرب من الأشرار.
تخرج لوسي، وتبدأ برؤية العالم بطريقة أخرى ( مثل عمك نيو في فيلم الماتريكس ) ، تتقمص بعدها شخصية Hitman وتتوجه إلى رئيس العصابة ، وتطلب منه معرفة أماكن الأشخاص الأخرين الذين ينقلون المخدر الجديد، فتدخل إلى عقله وتقرأ المعلومات عن طريق اللمس.
تقوم بعدها لوسي بالبحث عبر الإنترنت عن شخص خبير في العقل البشري، فتتصل بالدكتور سامويل نورمان ( مورجان فريمان ) وتخبره بقصتها وبقدراتها ( والتي ما زالت تتطور كل لحظة ) ، فينصحها بنقل معرفتها هذه إلى غيرها، وهذه هي مهمتها.
تتصل لوسي الشرطة وتخبرهم عن الأشخاص الاخرين ليلقوا القبض عليهم، وفعلا تقبض الشرطة على ثلاثة منهم
حسب نظرية العالم نورمان، لأن البيئة المحيطة بلوسي غير مناسبة، يبدأ جسمدها عملية التغيير لتصبح خالدة بعد ذلك، وأمامها خيار سريع بأن يموت جسدها، فتستخدم كمية المخدرات التي كانت بحوزتها، لبناء جسدها الخالد وتقويته، وتنجح بذلك فتجد نفسها أنها كنت في غيبوبة وتم نقلها للمستشفى، وبأنها أمست تستخدم 50% من قدراتها الكلية.
تخرج من المستشفى فتجد الشرطي المسؤول عن جلب أكياس المخدرات من المهربين الآخرين، وتطلب أن تأخذهم بنفسها لأن العصابة ستقوم بأخذهم بكل الطرق الممكنة ، وتأخذ المخدرات منهم في النهاية.
تتوجه إلى الدكتور نورمان، والذي يكون قد جهز فريقا لمعاينة لوسي، فتخبره ببعض المعلومات الخاطئة والتي بني عليها العلم، وتخبره بأنه يجب أن يقوم بحقنها بباقي الدواء ( المخدر) وأنها ستتواصل معه … إلخ
تبدأ العملية فتتطور لوسي بشكل مخيف، وتصل إلأى نسبة 80%، تقوم باستهلاك كل المادة من حولها، لبناء حاسوب خارق لنقل المعرفة إلى البشرية، وهي الرسالة الأسمى التي يجب أن تقوم بتوصيلها ، فتصل بعد ذلك إلى نسبة 99%، وتقوم بالتحكم بالزمن فتعود بالماضي لتعلمه إلى لحظة ولاده الكون، لتخبر البشر بكل هذه المعرفة، وتضعها في ذلك الحاسوب، والتي تضعها في USB Flash وتسلمها للدكتور نورمان، وتمسي لوسي كما في فيلم التفوق Transenense في كل مكان حولنا.
وتنتهي القصة
تعليقات:
سكارليت جوهانسون مناسبة لدور هذا الفيلم، فهي جميلة، قوية، جذابة، ووجود مورجان فريمان بدور العالم، أمر أكثر من رائع، فهو يليق به – أو تعودنا عليه – دور الرجل الحكيم.
الفيلم بالمجمل رائع، فهو تجميع لأفلام وحبكات كما ذكرت بعض الأفلام، مثل ماتريكس، وlimitless و transendense ولكن بحبكة وبنهاية أفضل.
صراحة في الفترة الأخيرة كثرة أفلام الرجال الخارقين، أو الدواء الخارق، أو العميل الخارق .. إلخ، ويجب أن يكون هنالك قصص جديدة، صحيح أن قصة لوسي بها حبكات أجمل من سابقتها، ولكنها لم تقدم الطفرة المطلوبة
أحببت أن أفسر بعض الأحداث التي رأتها لوسي في تكوين الكون حينما رجعت بالزمن، وهو كما أتوقعه
سقوط النيازك المحملة بالحديد على الأرض، حيث أن الحديد لم يكن متواجد على الأرض وجلبته النيازك
انفصال القمر عن الأرض، حيث القمر كان جزء من الأرض
ثم وجود nebulas حيث تكونت النجوم والمجرات
ثم حسب ما اعتقد الإنفجار العظيم، وهو أيضا أمر مثبت علميا
ومن ثم شيء قبل الانفجار العظيم لم اعرف ما هو ولم أسمع عنه
نات نات ، تقييمي لفيلم هو 6 من 10 ، وأنصح بمشاهدته إذا فاتتك الأفلام السابقة مثل Limitless ، و Transedence