عام

دور الجامعات والحاضنات في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات في فلسطين.

المؤثر الأساسي في تحسين مستوى الطالب الجامعي هو التدريب التقني المتخصص أثناء الدراسة الجامعية أو بعد التخرج، وما تراه الشركات أفضل هو أثناء الدراسة، بالتوازي مع الامتحانات والمشاريع الجامعية، للأسف على طالب التكنولوجيا أن يجتهد وألا يدخر جهداً، متطلبات السوق كثيرة، والتنقيات متعددة، والمهارات المطلوبة يجب أن يكتسب جزء كبير منها في بيئة العمل، ولا فائدة من الانغلاق وعدم إطلاق مهارات التعليم الذاتي عبر الإنترنت، لأن هذا سيؤدي إلى تقنيات قديمة لا تنفع السوق.

كذلك يجب توافر مراكز بحثية وتوجيهية للطلاب Career guidance center لتعرف الجامعة ماذا يريد السوق، وليعرف الطالب كيف يستعد للسوق. الأمر متكامل ولا يمكن لوم الجامعات وحدها، وهنا يأتي دور الحاضنات.

في بلادنا يأتي دور الحاضنات، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن عدد المشغلين للاحتضان في فلسطين يتجاوز ال100 مشغل (حاضنة) في حين أن عدد المشاريع الريادية لا يتجاوز ال100 مشروع، أي أن كل مشروع ريادي لديه حاضنة وشوية لتدعمه، وهذا أمر غير منطقي.

بالإضافة إلى أن الحاضنات تقوم حالياً لاستمرار تمويلها بأخذ أي أفكار، وإن كانت أفكار تافهة أو مكررة أو حتى أشخاص حرفتهم الطواف على كل الحاضنات بنفس الأفكار وكسب احتضان، الحاضنة تريد عدد وكم وليس كيف، لأن هذا ما يعطي صورة بفعاليتها للأسف.

السوق لدينا غير مؤهل للريادة، ولم نسمع عن مشروع ريادي واحد نجح! الجامعات تستغل الحاضنات للرواتب والبناء والتمويل والسفر .. إلخ، في حين أن السوق يحتاج إلى تدريب تقني، وهو ما يجب على الحاضنات أن تمارسه بالأموال الكثيرة التي تغدق عليهم.

لتبقى الحاضنة تحتضن المشاريع الريادية، لكن مع اختيار أعداد محدودة، بأفكار ليست مكررة، وجديدة، وناجحة، وتغيير لجان الاختيار، فلجان اختيار المشاريع أغلبهم أكاديمين ولا يعرفون السوق ماذا يريد للأسف!كذلك لتفكر الحاضنات بعيداً عن الأفكار الريادية الخارقة، بمشاريع تحتضنها لصنع برمجيات ناقصة للسوق الحالي، الفنادق بحاجة إلى نظام متكامل لها في فلسطين، لتمول الحاضنات مشاريع برمجية في هذا المضمار، فبيع تراخيص البرمجيات هو ما يجعل الشركات غنية،

وهو ما جعل مايكروسوفت وأبل وغيرها، البرمجيات هي مفتاح الغنى السهل والسريع، للتجه الحاضنات لتعويض نقص البرمجيات في السوق المحلي، وليكن هذا بابها نحو الريادة والابتكار والنجاح.

عن الكاتب

خليل سليم

اترك تعليق

أربعة × واحد =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.