d عام – مدونة الفريق

التصنيف: عام

  • الذكاء الاصطناعي يأكل نفسه

    حسب كل الاحصائيات، فإن أول المتضررين من الذكاء الإصطناعي التوليدي والذكي هي الشركات التكنولوجية نفسها، والآليات مختلفة أذكر منها،

    الشركات التي لديها برمجيات ضخمة تقدم خدمات SaaS مثلا نظام يقوم بعمليات معينة في المحاماة، انخفض الطلب على خدماتها لأن الناس تذهب إلى الذكاء الإصطناعي وتستخدمه بشكل أسهل وأرخص وأسرع وبدون خبرة.

    الشركات الكبرى استغنت عن كمية ضخمة من المبرمجين، هؤلاء المبرمجين كانوا يشترون منتجات وأدوات تساعدهم في عملهم، الآن استغنوا بدورهم عن هذه الأدوات، فقلت مبيعاتهم بدورها.

    طبعاً تسريح نخبة من المبرمجين والمهندسين في الشركات كان له أثر اقتصادي كبير على السوق المحلي في كل شيء، من شراء الملابس، السيارات، نمط الحياة، شراء المنازل… إلخ، وهذا سيقلب المجتمع بسرعة فائقة لم نعهدها مسبقاً وسيقلب سوء العمل.

    الشركات التي تصنع أنظمة توليد زبائنها هم المبرمجين، وإذا قل الطلب على المبرمجين، ستقل أرباحهم، وعلى ما يبدو سنصل إلى مرحلة تشبع، بحيث يبقى جزء صغير من المبرمجين والمهندسين تتنافس عليهم الشركات التوليدية المتبقية، ولكن لمن سيبيعون عملهم!

    هذا سؤل مهم إذ أن الذكاء الاصطناعي سيستغني على ما يبدو قريباً عن الأيدي العالمة وسيكون منتجاً بذاته، وكأنه نظام خبير جداً يحتاج إلى جملة ليقوم بكامل العمل والربط والإنتاج.

    ذكرني هذا بدورة الأمم لابن خلدون، إذ أن الدورة فوق ستؤدي إلى نتائج غير متوقعة في النهاية.

  • موت مهنة التصميم والمونتاج

    بعد نجاح أدوات وأنظمة توليد الصور ووصولها إلى مستوى محترف لا يمكن تمييزه بالعين المجردة مثل جوجل بنانا برو، بدأنا نرى أدوات توليد الفيديو، ويمكن الجزم بأنها في آخر كم شهر وصلت إلى مستوى يصعب كشفه، حسناً يبدو هناك تشويش أحيانا في الأجزاء الدقيقة مثل الفرو أو ورق الشجر، لكن يحتاج الأمر إلى تدقيق شديد، وقريباً سيتلاشى هذا الأمر، قريباً يعني شهر أو شهرين وليس سنوات كالسابق.

    لدينا الآن محرك ذكاء اصطناعي توليدي للفيديو Sora 2 وهو في الصدارة مع جوجل فيو ومع محرك ميتا فايبس ومحرك Kling من الصين وغيرهم الكثير، نحن أمام عصر جديد يمكنك أن تصنع فيديو من لا شيء (بدون مواد بصرية) خلال ثواني، وبات من الممكن أخيراً أن أضع لكم فيديو زواجي من هيفا وهبي وأن أقول بقوة: إن زواجي من هيفاء وهبي ليس إشاعة.

    يمكنك صناعة أفلام كاملة سينمائية، يمكنك الاستغناء عن موظفين المؤثرات، CGI و VFX و SFX بل يمكنك الاستغناء عن الممثلين، المصورين، المصممين، الموسيقيين، المخرجين… إلخ.

    مواقع كاملة ضخمة انهارت مثل موقع شتر ستوك وغيرها من مواقع الصور، من سيشتري صورة بمبلغ ما، طالما يمكن توليدها مجاناً أو بأسعار رمزية وبدقة أكثر وكما أرغب.

    فيديو نموذج بسيط، ولو بحثت في اليوتيوب ستجد الآلاف

    لماذا أكتب بهذا الشكل؟

    لأنبه الطلاب ومن يسألني حول دارسة الحاسوب، الأمور لم ولن تعود للسابق.

  • الثورة الصناعية الثانية

    أخبرني صديق عزيز موظف (غير مبرمج) في إحدى البلديات أنه حاول أن يخدم البلدية إذ أرادت بناء نظام محوسب يدير كافة عمليات البلدية، من معاملات، تقييم موظفين وأداءهم، رواتب، أقسام، صلاحيات، رسائل، تذكيرات، … إلخ وما يلزم لنظام محترم قوي.

    فقام بمساعدة الذكاء الصناعي وأنظمة التوليد ببناء نظام في أقل من أسبوعين، وقد أدهش النظام المؤسسة كلها وتبنته وعملت عليه وتم عرضه على وزارة الحكم المحلي وقد تبنته على كل البلديات من روعته، وقد رأيت النظام وله واجهة قوية للمستخدمين، وقد كان نظاماً مدهشاً.

    الجدير بالذكر أن عدة مناقصات ضخمة قد تمت سابقاً لبناء أنظمة للبلديات وكان بعضها يصل إلى 100 ألف دولار، ولم تبن المطلوب.

    ها نحن مع أنظمة التوليد ومن شخص غير مبرمج، يبني نظام كامل متكامل في أسبوعين يفوق ما يبنيه البشر في عام، وبتكلفة بسيطة جدا هي تكلفة اشتراك الذكاء الاصطناعي.

    نحن خفضنا التكلفة 10000%، إذ بدلاً من أن يكلف النظام 100 ألف، تكلفته أصبحت لا تتجاوز الألف، وبجهد أقل، وبموثوقية أفضل.

    ال100 ألف دولار تكلفة الجهد البشري، ذهبت للشركة الكبيرة التي صنعت الآلة التي تستبدل البشر.

    نحن نعيش زمن الثورة الصناعية الثانية، والبشر سيكونون بلا وظائف.

    أي مؤسسة ستطرح نظام في السوق بعد ذلك؟ وإن طرحت فأي شركة ستوظف مختص واحد يكتب أوامر للذكاء التوليدي، ولن يلزمها طاقم من 20 موظف.

  • هل ندرس برمجة في الجامعات؟

    مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، العالم التقني دخل موجة صناعية جديدة كالتي تلت اكتشاف استخدام البخار في الآلات والثورة الصناعية والتخلي عن الإنسان.

    يمكن بناء خلال يوم ما كان يحتاجه 20 مبرمج في شهر ، وهذا كلام ليس مبالغة.

    يسألني الكثير عن الاتجاه في السوق، و على ماذا يتدرب الطالب أو ماذا يدرس، وهنا يمكنني الجزم أن الشركات في الدول النامية ستحتاج مبرمجين أقل بكثير من السابق، يا سادة لا نستطيع تقديم نصيحة لاتجاهات السوق للأسف، لأن الأعداد المطلوبة الهائلة السابقة ستنخفض

    هل هي دعوة لرؤية تخصصات أخرى؟

    باختصار، الشركات ستحتاج إلى مبرمجين، مصممين، مترجمين، محللين أقل للأسف.

    هل ندرس ذكاء اصطناعي وأمن سيبراني؟

    الأمن السيبراني لا مجالات له في بلادنا كثيرة، والأعداد المطلوبة أقل أساساً من باقي تخصصات البرمجة.

    نفس الأمر في الذكاء الاصطناعي، دولنا تستخدم أدوات، لا تنتجها، فالمطلوب لدينا أقل، لربما سنحتاج في المستقبل مختصين أكثر فيه، لكن لن يكون انفجار كالانفجار السابق في الاعداد المطلوبة

    هذا والله تعالى أعلم

  • لماذا يجب دعم الذكاء الاصطناعي الصيني!

    إن جاز لي القول أكثر إن الذكاء الاصطناعي الحالي خطر على العالم، ولتوضيح هذا الأمر نسأل سؤال، هل العلم أخلاقي؟
    والجواب: العلم مجرد ولا يفكر، فرق بين المفهوم وبين الاستخدام، فألفريد نوبل حينما اخترع الديناميت فكر بشيء مفيد للعالم، لكن العالم لاحقا استخدمه في الشر وقتل بعضه، وهو شأن كل اختراع مفيد للبشرية، يمكن تحويله على أداة تضرها.
    أما لماذا الصيني أفضل، لأن أي شيء غير غربي أفضل وأفيد، إذ أن العقل الغربي النابع من فكر الرجل الأوروبي الأبيض يفكر بغير تفكير بقية البشر، يفكر في السيطرة والقهر والعربدة والاستعباد والتربح، أكثر من تفكره بالفائدة والنفع على العالم، وهو ما عهدناه على مر التاريخ وفي كل لحظة وحين.
    سأضرب مثال واحد فقط، هو البارود، إذ أن الصينين كانوا يعرفونه لقرون عديدة قبل العالم واستخدموه استخدامات سلمية مفيدة، إلى أن عرفه الرجل الأبيض، ففكر في قهر الكوكب، فصنع الأسلحة مباشرة وطورها وأحدث الحروب وقتل الملايين وما زال سباق تسلحه على قدم وساق مقدم على كل اعتبار.
    هكذا هو، عقليته مادية بحتة، جشعة، استهلاكية جنونية، وإن كان بعضهم يرغب بعالم أفضل، إلا أن من يقود وينشئ الشركات هو في النهاية من يفرض قوانينه على غيره.
    رأينا الاستخدامات الحقيقية للذكاء الاصطناعي ظهرت من جوجل ومايكروسوفت وغيرها في دعم الكيان في حرب إبادته والتفنن في أدهى سبل القتل والسيطرة، ورأيناها في التجسس على الكوكب والتحكم في تفكير الناس، وغيرها من الصور.


    قد لا تكون الصين أو بقية الدول أفضل كثيراً، لكن منطلق التفكير والمبادئ في النهاية مختلفة عن الرجل الغربي الذي سيفكر في إنتاج ذكاء اصطناعي يسيطر على غيره من الدول كما يفعل الآن باستعماره، ويستعبد شعوباً أخرى كما فعل مع الأفارقة البسطاء وغيرهم.
    دعم واستخدام لذكاء الصيني مهم لكسر قطبية العالم الغربي، بالإضافة إلى أن الذكاء الصيني مفتوح المصدر أكثر ويعتمد على نماذج تستهلك موارد أقل.

    أقتبس فقرة من كتابي: رحلة بحث عن الإله
    قام جيمس ماريوم المُلقَب بأبو أمراض النساء الحديثة بإجراء عشرات التجارب على السود لأنه اعتبرهم أقل من البشر ولا يشعرون بأي ألم لذا لا داعي لتخديرهم، فقام بتشريح الأطفال السود، وثقب جماجمهم بلا هوادة، وقد مات الكثير منهم بين يديه أثناء تنفيذه لتجاربه عليهم، في اعتقاده أنه كان يخدم البشرية وفعلته أخلاقية، لكنها في الحقيقة كانت أسوأ ما يحدث في الفعل البشري، لأنها كانت بلا مرجع كوني، يقول الفيلسوف الألماني هايدغر إنّ العلم لا يفكر بمعنى أنّ العلم يحتاج إلى الثقافة والفلسفة والقيم والتوجيه لكي يحقق أهدافه ويصل إلى مبتغاه.
    وإنّ مفاهيم مثل الخير والشر والجمال والعدل والإنسانية والحقيقة، تحمل معانٍ مطلقة في الفلسفة الدينية متجاوزة العالم المادي ذي المعاني النسبية، النظرة الألوهية أو المعتمدة على الدين تفترض وجود دوافع مادية خاضعة لقوانين في سُلُوك الإنسان، ومع وجود الإرادة الواعية (الروح) والدوافع الفطرية فإنها تدفع الإنسان نحو اتجاه اختيار سُلُوكيات تصب في حوض القيم المطلقة، وإنّ من يحدد اختيار الإنسان هو الوعي الإنساني متجاوزاً بذلك المادة وتفاعلاتها الكيميائية.

  • ميل أكثر في السوق إلى تخصصات الجودة

    لعل بعد تقدم الذكاء الاصطناعي في كتابة الكود البرمجي وإنتاج ما لا يستطيع عشرات المبرمجين انتاجه في وقت قياسي، سيميل السوق أكثر درجة إلى توظيف مختصين في الجودة والاختبار Quality Assurance،

    إذ أن العنصر البشري المتمثل في التحقق المرئي من المتطلبات سيكون له دور كبير لمواكبة عمليات البرمجة ومطابقتها بالمتطلبات، ولعل باب تحسين إدخال المتطلبات بقوانين هندسة البرمجيات سيتطور ويكون له مستقبل أوسع مستقبلاً.

    هذه دعوة لتركيز الطلاب على مواضيع الجودة QA لعلها ستكون ذات طلب أكثر قليلاً من السابق.

  • طلبات خاصة في عالم الذكاء الاصطناعي (نشر عام 2021)

    طلبات خاصة في عالم الذكاء الاصطناعي (نشر عام 2021)

    أثناء تحضير شركتنا عرض سعر لمشروع ذكاء اصطناعي يقوم بتحديد بضع معلومات هامة من صورة قدم الشخص، قررت المهندسة المسؤولة حسب الدراسة وجود 5 أنواع من الأقدام، ولكل قدم نحن بحاجة إلى 300 ألف صورة لها، ونحن بحاجة ملحة إلى صور أقدام واضحة.

    بدأنا نفكر في كيفية جلب صور الأقدام، فكانت الخيارات أن نشتريهم أو نستجلبهم بخوارزمية أو أن نجعل شركة تصورهم، لكن هذا لا يعطينا الميزة الحاسمة في أخذ الصور المناسبة لخوارزمية الذكاء الاصطناعي لتميز نوع القدم بدقة، فنحن نريد صور مناسبة نحددها نحن في معملنا، وقد فتح الله لي نافذة من المستقبل، فرأيت الشركة تقوم بطرح إعلان في الجريدة مفاده:

    قراءة المزيد: طلبات خاصة في عالم الذكاء الاصطناعي (نشر عام 2021)

    ترغب شركة المطورون بلس بتصوير أقدام 500 رجل، و500 امرأة من كافة الأعمار، مقابل 20 شيقل لكل فرد.

    ثم رأينا أنفسنا نتابع تصوير الأقدام، أه يا سيدي، اخلع الجوربين، نعم اقلع الحذاء، قم بالتعقيم، ضع رجلك هكذا، نريد صورة جانبية، نريد صور تحت الإضاءة، نريد صور وأنت جالس، يا أختي نعم اقلعي الجوربين، ارفعي الجلباب قليلا يا أختي، نريد أن نصور أقدامك جيداً، اجلسي وارفعي قدمك هكذا، كيف ؟ دعي المصور يمسكها بالزاوية المناسبة، عيب عليكم يا شركة… إلخ.

    ثم بعد انتهاء الجلسة الأولى، تنقص لدينا بضعة صور هامة، فنقوم بطرح إعلان مطلوب فيه

    – 100 شخص أظافر أقدامهم طويلة من الجنسين.

    – 100 شخص أقدامهم ناصعة البياض، وغيرهم داكنة السواد، من الجنسين

    – 100 شخص أقدامهم شعورة، من الجنسين

    – 100 شخص تحتوي أقدامهم على جروح أو علامات مميزة، من الجنسين.

    – 100 قدم …

    ثم توقفنا وأغلقنا النافذة وقلنا، فلنرفض المشروع ولكن بتقديمنا عرض سعر مرتفع جداً، وكفى الله المؤمنين القتال.

    إن تطور التكنولوجيا يحتم علينا أن نطلب طلبات عجيبة غريبة لتعليم الحاسوب، وسيكون في المستقبل طلبات أغرب من طلبات الأقدام والأرجل، ونتمنى أن يتفهم المجتمع هذا التغيير المفاجئ

  • لا خطة وطنية لصناعة البرمجيات

    طالما لا توجد خطة وطنية شاملة لاستيعاب المبرمجين والخبراء في غزة أو في فلسطين فسيبقى سوق التكنولوجيا سوق غير حقيقي، قابل للموت في أي لحظة.
    سوق غزة كله يعمل للخارج، سوق الضفة كذلك لربما هو أفضل حالاً.
    عمل السوق كله بالتعهيد سواء للأفراد وللشركات، بناء مشاريع بمبالغ زهيدة، تباع هذه المشاريع في دولها بالملايين.

    (المزيد…)
  • تعهيد البرمجيات، فشل وطني فلسطيني كبير

    إن ما تتسابق عليه شركات البرمجيات هذه الفترة هو تشغيل الشباب في الشركات الإسرائيلية وكسب مبلغ جراء استضافتهم، وهذا أحد أكبر مؤشرات الفشل الحكومي سواء في غزة أو الضفة، لأن التعهيد outsourcing لا يبني اقتصاداً ولا يطور قطاع البرمجيات بالشكل المطلوب.

    الصفحات: 1 2

  • دور الجامعات والحاضنات في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات في فلسطين.

    دور الجامعات والحاضنات في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات في فلسطين.

    https://www.facebook.com/khalilme

    الجامعات في كل العالم لها دور أساسي، ألا وهو تعليم الطالب الأسس التقنية، وليس تحضيره ليكون جاهزاً لسوق العمل، هذه النقطة تواجهها جامعات العالم وليس استثناء حالتنا الفلسطينية.

    صحيح أن على الجامعات أن تتعاون مع شركات القطاع الخاصة باكراً في التدريب أو حتى تعريف الطالب بالسوق للاستعداد له، أو جلب خبراء دائمين وربطهم مع الطلاب.. إلخ، إلا أن هذا يبقى مؤثر ثانوي وليس أساسي.

    الصفحات: 1 2