حسب كل الاحصائيات، فإن أول المتضررين من الذكاء الإصطناعي التوليدي والذكي هي الشركات التكنولوجية نفسها، والآليات مختلفة أذكر منها،
الشركات التي لديها برمجيات ضخمة تقدم خدمات SaaS مثلا نظام يقوم بعمليات معينة في المحاماة، انخفض الطلب على خدماتها لأن الناس تذهب إلى الذكاء الإصطناعي وتستخدمه بشكل أسهل وأرخص وأسرع وبدون خبرة.
الشركات الكبرى استغنت عن كمية ضخمة من المبرمجين، هؤلاء المبرمجين كانوا يشترون منتجات وأدوات تساعدهم في عملهم، الآن استغنوا بدورهم عن هذه الأدوات، فقلت مبيعاتهم بدورها.
طبعاً تسريح نخبة من المبرمجين والمهندسين في الشركات كان له أثر اقتصادي كبير على السوق المحلي في كل شيء، من شراء الملابس، السيارات، نمط الحياة، شراء المنازل… إلخ، وهذا سيقلب المجتمع بسرعة فائقة لم نعهدها مسبقاً وسيقلب سوء العمل.
الشركات التي تصنع أنظمة توليد زبائنها هم المبرمجين، وإذا قل الطلب على المبرمجين، ستقل أرباحهم، وعلى ما يبدو سنصل إلى مرحلة تشبع، بحيث يبقى جزء صغير من المبرمجين والمهندسين تتنافس عليهم الشركات التوليدية المتبقية، ولكن لمن سيبيعون عملهم!
هذا سؤل مهم إذ أن الذكاء الاصطناعي سيستغني على ما يبدو قريباً عن الأيدي العالمة وسيكون منتجاً بذاته، وكأنه نظام خبير جداً يحتاج إلى جملة ليقوم بكامل العمل والربط والإنتاج.
ذكرني هذا بدورة الأمم لابن خلدون، إذ أن الدورة فوق ستؤدي إلى نتائج غير متوقعة في النهاية.
اترك تعليقاً