d مدونة الفريق – مدونة فريق شركة المطورون بلس

المدونة

  • رحلة البحث عن مساعد الذكاء الاصطناعي

    في زمنٍ كثرت فيه نماذج الذكاء الاصطناعي وتعددت إصداراتها، يقف المرء حائراً أمام هذه الخيارات المتلاطمة: ماذا يختار؟ وأي النماذج يخدم حاجته دون أن يرهق جيبه أو يقيّد حريته؟

    بدأت بفكرة مبنية على عدة عوامل، أولاً اشتراك شهري لا يتجاوز 20 أو 30 دولاراً، يتجدد استخدامه بشكل يومي أو عبر نوافذ زمنية متجددة (مثل نافذة 5 ساعات)، لا بنظام النقاط الذي ينتهي في غمضة عين. وأردت أن يدعم النموذج تطبيق سطح مكتب لكتابة الكود وإنجاز المهام. وكان قراري منذ البداية أن أتجه شرقاً — إلى النماذج الصينية — لا غرباً، هذا مع مقارنتي لكلا النماذج.

    الشروط الخمسة التي وضعتها

    إذا كنتُ سأعتمد نموذجاً واحداً أجعله رفيقي اليومي في العمل والبرمجة، فقد وضعتُ لنفسي قائمة شروطٍ واضحة لا تنازل عنها:

    1. برنامج مكتبي لنظام ويندوز (Desktop App): ينبغي أن يمتلك النموذج أو واجهته تطبيقاً مخصصاً لنظام ويندوز؛ ليضمن لي التكامل السلس مع بيئة العمل والبرمجيات دون الاعتماد الكامل على متصفحات الويب.
    2. استخدام يومي سخي بعيداً عن تقييد النقاط: لا أريد حصر نفسي في نظام “النقاط” (Credits) التي تنتهي في غمضة عين؛ بل أريد “نافذة استخدام يومية” متجددة تمنحني حريتي، أو في المقابل، رصيد توكنز ضخم جداً يُعادل استهلاكاً يومياً مفتوحاً.
    3. تكلفة واحدة موحدة للـ API والتطبيقات: إمكانية استخدام الـ API بنفس السعر التنافسي، سواء استخدمتُ النموذج من موقعه الرسمي، أو من تطبيقه المكتبي، أو ربطته مع محرر الأكواد (IDE)، دون أي تكاليف خفية أو مضاعفة (وهذا يسد عن الشرط رقم 1).
    4. إمكانية التصدير والربط ببيئة العمل: يدعم الربط بسهولة مع أدوات العمل لإنشاء قواعد معرفة محلية (Knowledge Base) على جهازي، مع إمكانية تصدير المحادثات والبيانات لنقلها لأي نموذج آخر متى أردت.
    5. ليس شرطاً أن يكون أمريكياً: بل أفضّل أن يكون صينياً قوي الأداء، ممتازاً في التعامل مع اللغة العربية، وضليعاً في تحليل الأكواد والبرمجة مع دعم المبادئ المفتوحة المصدر، حتى من الممكن تشغيل النموذج كله محليا.

    الجولة الأولى: مسح شامل للخدمات الصينية

    بدأتُ رحلتي بمسح شامل للخدمات الصينية، فقمتُ بفحص:

    • MiniMax — بنظام النوافذ المتجددة (5 ساعات + أسبوعي)
    • Qwen (Alibaba) — بنظام Credits مع نوافذ 7 أيام
    • Kimi (Moonshot) — بنظام بركة Credits مع حد 5 ساعات للكود
    • DeepSeek — مجاني تماماً مع تطبيق سطح مكتب
    • Xiaomi MiMo — بنظام Token Plan بدون حدود زمنية
    • Zhipu GLM — بنظام 5 ساعات + نوافذ أسبوعية
    • BytePlus ModelArk (ByteDance) — يدعم نماذج متعددة
    • Baidu Qianfan — الأرخص سعراً
    • SenseTime — مجاني خلال النسخة التجريبية

    كانت المفاجأة أن MiMo تقدم نظاماً فريداً: “Unlimited Usage — No weekly cap · No 5-hour cap” أي لا يوجد حد أسبوعي ولا حد 5 ساعات. وهذا يتوافق تماماً مع شرطي الثاني. لكن تطبيق سطح المكتب كان لا يزال في مرحلة الاختبار التجريبي.

    في المقابل، MiniMax بنظام M Plan الجديد (باقة Go بـ 22 دولاراً) وGLM Pro مع ZCode (~21 دولاراً) قدما توازناً جيداً بين السعر والنوافذ المتجددة وتطبيق سطح المكتب.

    الجولة الأولى ونصف: لماذا لم أتجه غرباً؟

    قد يتساءل القارئ: لماذا كل هذا الجهد في البحث شرقاً، بينما العمالقة الأمريكيون — Claude وChatGPT وGemini — يقدمون خدمات ناضجة ومعروفة؟

    الحقيقة أنني لم أستبعدهم من البداية، بل قارنتُ فعلاً. والنتيجة كانت مفاجئة بدرجة ما: النسخ الصينية الحديثة أصبحت جيدة جداً، ومزاياها مقاربة للنسخ الأمريكية في كثير من المهام، مع فارق كبير في السعر ومرونة الاستخدام.

    Claude وChatGPT: بلا شك هما معياران ذهبيان في جودة الاستدلال والكتابة والبرمجة. لكن مشكلتهما كانت في نظام النوافذ والقيود: Claude يقدم نافذة 5 ساعات لكن بدون رقم واضح للرسائل (يعتمد على الاستهلاك الفعلي)، وChatGPT Plus يعطي 160 رسالة كل 3 ساعات مع تحويل تلقائي لنموذج مصغر عند التجاوز. وهذا يعني أنك قد تدفع 20 دولاراً وتجد نفسك مقيداً في منتصف مهمة. أما النسخ الصينية — مثل MiniMax وQwen وGLM — فقد قدمت نوافذ مماثلة أو أفضل، بأسعار أقل، وتطبيقات سطح مكتب مخصصة للبرمجة.

    Gemini: هنا المفاجأة الحقيقية. Gemini يعطي نقاطاً كثيرة جداً مقارنة بالخدمات الأخرى، وهو نموذج جيد بلا شك. لكن حتى في إصداره الأخير (3.8)، وجدتُ أنه أضعف قليلاً من بعض النماذج الصينية المتقدمة في مهام معينة — خاصة في البرمجة المعقدة والاستدلال العربي. ليس فارقاً كبيراً، لكنه كافٍ لجعلك تفكر مرتين عندما تكون الأولوية للكود واللغة العربية.

    DeepSeek: هذا حالة خاصة ومثيرة للاهتمام. DeepSeek يمتلك برنامج سطح مكتب (Harness)، ونقاطه رخيصة جداً، بل إنه يقدم رصيداً مجانياً عند التسجيل. صحيح أنه أضعف قليلاً من MiniMax وQwen في بعض المهام — خاصة RAG العربي كما رأينا سابقاً — لكنه يبقى خياراً مناسباً جداً لسببين: أولاً، أنت تشحن النقاط وتنساها؛ فهي لا تنتهي شهرياً ولا تفرض عليك اشتراكاً متكرراً. ثانياً، كونه مجانياً في الاستخدام العادي، يمكن أن يكون طبقة احتياطية ممتازة أو أداة يومية خفيفة دون أي قلق من الفواتير.

    الخلاصة من هذه الجولة: العمالقة الأمريكيون ما زالوا في القمة من حيث الجودة الخام، لكن الفجوة تتقلص بسرعة. وإذا كانت أولويتك — مثلي — هي الاستخدام اليومي السخي، بدون قيود نقاط، مع دعم ممتاز للعربية والبرمجة، وتطبيق سطح مكتب، فإن النماذج الصينية لم تعد “بديلاً رخيصاً”، بل أصبحت خياراً أولاً بجدارة.

    الجولة الثانية: مقارنة MiniMax وKimi في الأداء والبرمجة

    بعد المسح الأولي، ضيّقتُ الخيارات وبدأتُ مقارنة معمّقة بين MiniMax وKimi من حيث:

    نتائج الاختبارات المعيارية:

    • في اختبار SWE-bench Pro للبرمجة: MiniMax M3 سجل 59.0% مقابل Kimi K2.6 بنسبة 58.6% — فارق ضئيل جداً (0.4 نقطة).
    • في LiveCodeBench للمهام الخوارزمية: Kimi تفوق بنسبة 89.6% مقابل ~88% لـ MiniMax.
    • في اختبارات الوكلاء المستقلين: Kimi يمتلك Agent Swarm (300 وكيل فرعي)، بينما MiniMax يتصدر في YC-Bench للقرارات الاستثمارية.

    إدارة الشركات:

    • MiniMax يتفوق في القرارات المالية والاستثمارية (المركز الأول في YC-Bench بـ 2.1 مليون دولار) وفي مهام المكتب (تحسن 59.3%).
    • Kimi يتفوق في المحاكاة التشغيلية (Vending-Bench) لكنه فشل في CoffeeBench بأرباح صفرية — مما كشف ضعفاً في الانضباط التجاري والتفاوض.

    التكلفة:

    • MiniMax أرخص بـ 2.7× من Kimi وأسرع بـ 311% في التوليد.

    الخلاصة: MiniMax هو المنفذ العملي — أرخص، أسرع، أفضل في القرارات المالية والمهام المكتبية. Kimi هو عبقري الاستدلال لكنه أغلى وأقل انضباطاً تجارياً.

    الجولة الثالثة: اختبار اللغة العربية — معركة حاسمة

    بما أن اللغة العربية أولوية قصوى، خضتُ مقارنة معمّقة بين MiniMax وDeepSeek وKimi في الأداء العربي.

    MiniMax (عبر HUMAIN M3):

    • اختارته السعودية (HUMAIN/PIF) كأساس لنموذجها العربي الوطني.
    • دُرِّب على أكثر من تريليون توكن عربي.
    • حقق 89.37% متوسط في 7 اختبارات عربية — أعلى من GPT-5.6 وOpus 5.
    • في اختبار AraTrust للموثوقية: 97.53%.
    • في ArabicMMLU: 90.70%.

    DeepSeek:

    • ممتاز في الترجمة الأدبية (تفوق على ChatGPT 4.5 في ترجمة الروايات).
    • لكنه ضعيف جداً في RAG العربي — سجل 0.09 فقط في الدرجات الدلالية العربية.
    • مشكلة موثقة: أحياناً يتحول للردود بالصينية عند السؤال بالعربية.

    Kimi:

    • الأعلى في اللهجة النجدية السعودية.
    • لكنه يعاني من هلوسة موثقة بالعربية.

    الخلاصة: MiniMax هو الخيار الأفضل للعربية بفارق واضح، مدعوم بأدلة موضوعية قوية.

    الجولة الرابعة: RAG العربي — MiniMax أم Qwen 3.8؟

    ثم جاء السؤال الأصعب: ماذا عن RAG (الاسترجاع المعزز بالتوليد) باللغة العربية؟ وهنا قارنتُ بين MiniMax وQwen 3.8 (الجيل الأحدث، وليس Qwen3-8B القديم).

    ما وجدته:

    • HUMAIN M3 (المبني على MiniMax) حقق 94.63% في اختبار ALRAGE لـ RAG العربي — متفوقاً على GPT-5.6 SOL (94.91%) وOpus 5 (94.85%) بفارق طفيف.
    • Qwen 3.8 لم يُدرج بعد في اختبارات ALRAGE أو ArabicMMLU. لكن Qwen3.8-27B سجل 90% في استعلامات خليجية (مهمة routing).
    • Qwen 3.8-Max أغلى بـ 7 مرات من MiniMax M3 ($2.00/$6.00 مقابل $0.28/$1.10 لكل مليون رمز).

    الخلاصة: MiniMax هو الخيار الوحيد المُثبت بأرقام في RAG العربي. Qwen 3.8 مرشح قوي لكنه يفتقر إلى تقييم عربي شامل ومستقل حتى الآن.

    الجولة الخامسة: السؤال الغريب — هل يمكن بناء RAG محلي؟

    ثم طرحت سؤالاً جوهرياً: هل يمكنني بناء قاعدة معرفة محلية على جهازي، وأربطها بأي نموذج ذكاء اصطناعي، وأتنقل بين الشركات (صينية وأمريكية) بحرية؟

    الإجابة: نعم، وهذا ممكن تماماً.

    الطريقة:

    • استخدم API بدلاً من الاشتراكات المغلقة.
    • كل من MiMo وMiniMax يوفران نقاط API متوافقة مع OpenAI.
    • يمكن استخدامها في أدوات مثل Roo Code (كمثال) أو أي أداة أخرى.
    • لكن انتبه: استخدام API يستهلك من نفس الحصة المشتركة للاشتراك، لكنه يستهلك Tokens أكثر بكثير لأن الأدوات الوكيلية (Agentic) ترسل سياقاً ضخماً مع كل طلب.

    الخلاصة: الحصة مشتركة، لكن استهلاكك عبر API سيستنزفها أسرع. والأهم: تأكد من استخدام Subscription Key وليس Pay-as-you-go Key.

    الجولة السادسة: البحث عن البرنامج المثالي لـ RAG المحلي

    بعد التأكد من إمكانية بناء RAG محلي، بدأت البحث عن تطبيق سطح مكتب لنظام ويندوز يسمح بحفظ المحادثات وبناء RAG قابل للنقل بين الأجهزة والنماذج.

    جربتُ وفحصتُ:

    التطبيقالميزةالعيب
    Cherry Studioقاعدة بيانات محلية (libSQL)، نقل بسيط بنسخ المجلد—
    AnythingLLMقوي ومستقر، يدعم API و MCPالنقل يحتاج ضغط مجلد documents يدوياً
    GPT4Allسهولة مطلقة، خصوصية كاملةليس مصمماً لكتابة الكود
    KnowNoteبديل محلي لـ NotebookLMلا يذكر كتابة الكود إطلاقاً
    Synoriveبحث دلالي في كل شيء (صور، فيديو، كود)أداة بحث وليست بيئة تطوير

    السؤال الحاسم: من منهم يصلح لكتابة الكود أيضاً؟

    الإجابة:

    • Cherry Studio — الأنسب. يدير أدوات البرمجة بنفسه (Claude Code، Codex، Gemini CLI، OpenCode، Qwen Code، Kimi Code، Qoder CLI، GitHub Copilot CLI). يولد الكود، يفهم المشروع، ويكتب الاختبارات.
    • AnythingLLM — قوي كطبقة معرفة. يدعم فهرسة Git repos، ويتكامل مع أدوات البرمجة عبر API و MCP.
    • Synorive — ممتاز كطبقة بحث دلالي. يوفر 24 أداة MCP لـ Claude Code.
    • GPT4All و KnowNote — غير مصممين لكتابة الكود.

    الحسم: لماذا Cherry Studio؟

    بعد هذه الرحلة الطويلة، كان الوصول إلى Cherry Studio هو الحل الحاسم. فهو لم يحل مشكلة الواجهة فحسب، بل مثّل المفتاح الذهبي الذي يربط كل خياراتي ببعضها بسلاسة تامة.

    ما يقدمه Cherry Studio:

    • قاعدة معرفة محلية مبنية على قاعدة بيانات libSQL — كل شيء (المحادثات، المستندات، المتجهات) في ملف واحد قابل للنقل.
    • الموقع: %APPDATA%\CherryStudio على ويندوز. لنقل قاعدة معرفتك، انسخ هذا المجلد إلى نفس المسار على جهاز آخر.
    • إدارة أدوات البرمجة مباشرة من داخل التطبيق.
    • تكامل مع أي نموذج — محلي (Ollama، LM Studio) أو سحابي (MiniMax، Qwen، DeepSeek API).
    • مرونة كاملة: قاعدة المعرفة محلية وثابتة، والنماذج مجرد “عقول” قابلة للتبديل.

    الخلاصة النهائية: التزاوج الذهبي

    بعد رحلة بحث وتجربة مطولة، وجدتُ أن الخيار الأمثل يكمن في الاعتماد على عمالقة الذكاء الاصطناعي الصيني — وفي مقدمتهم MiniMax وQwen وDeepSeek — مدارةً عبر واجهة Cherry Studio.

    الأسباب:

    1. سياق ضخم جداً (1M Context Window): استيعاب هائل للأكواد والمستندات الطويلة دفعة واحدة.
    2. مرونة الاستخدام والتكلفة عبر API: أدفع فقط مقابل الاستهلاك الفعلي للتوكنز دون اشتراكات شهرية باهظة أو نفاد تعسفي للنقاط.
    3. دعم لغوي وبرمجي: النماذج الصينية الحديثة أثبتت كفاءة عالية في تفكيك الكود وفهم المنطق والتعامل مع العربية بدقة.
    4. الاستقلالية وحرية البيانات: بناء قاعدة معرفة محلية، تصدير المحادثات، والتحرر من قيود المنصات المغلقة.

    Cherry Studio (الواجهة) + MiniMax M3 (المحرك الأساسي للعربية والبرمجة) + DeepSeek (احتياطي للترجمة) + Qwen 3.8 (للمهام الخليجية والـ routing) = منظومة ذكاء اصطناعي محلية، مرنة، وقابلة للنقل، دون قيود النقاط أو الاشتراكات الباهظة.

    الوصفة النهائية:

    وهكذا، بعد رحلة طويلة من البحث والتجربة، وجدتُ أخيراً ما كنت أبحث عنه: ذكاء اصطناعي يحترم جيبي، يحترم لغتي، ويحترم حريتي في اختيار النموذج الذي أريد — متى أردت.

  • محول الأحرف الثنائي في القرآن الكريم

    يحاول كثير من المشايخ نشر أفكار غير دقيقة عن القرآن، منها أنه كتاب شامل للتاريخ والجغرافيا والعلوم والفلك.. إلخ، آخرون يقولون أنه كتاب مرقم، عبر حساب الجمّل يمكن التوصل إلى تواريخ محددة لأحداث معينة، آخرون يعتقدون بوجود أسرار خفية فيه، ويجب البحث عنها لربما بها نكشف اسرار الرياضيات والفيزياء.

    وإن كنت أؤمن أن القرآن ولا السنة قالت عن القرآن هذه الأفكار، وأن تدبر القرآن لا يجب أن يكون في سياقات الطلاسم والألغاز، بل ككتاب ديني اجتماعي توعوي.. إلخ كما قدم القرآن نفسه “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”

    المهم كانت هناك فكرة تجول في خاطري، ماذا لو قمنا بعكس بتات القرآن من 0 إلى 1 والعكس، bitwise ، ثم أعدنا النص للعربي من جديد، فهل سنرى نصوصاً أو أسراراً غير التي نعرفها؟

    والحقيقة كنت أرغب أن أطبقها وأرى أنها غير مجدية، صحيح أني رغبت بأن أرى شيء عجيب، لكن أعود وأقول هذا مخالف لما أؤمن به، والحمد لله طبقت الفكرة، وكانت النتيجة كما توقعت، لا شيء، رموز وطلاسم،

    نشرت الكود على الجيتهاب مفتوح يمكن لأي أحد أن يحمله

    https://github.com/khalilme/QuranDigger

    الهدف من نشره مع فشل الفكرة هو القول للباحثون، هذه الفكرة فاشلة فلا تفكروا بها، وها هو كودها أمامكم للتأكيد.

  • المنافسة بين الإنسان والآلة، من الفائز؟

    حسناً الجواب المختصر هو الآلة، أما لماذا فدعني أعرض عليك وجهة نظري، والمقصود بالآلة هنا ليس الروبوت، بل العقل المشغل له ولغيره من الأدوات الذكية، وأبدأ المثال من مجال قديم نسبياً، إذ أن عقل الآلة هزم الإنسان في الشطرنج، بحيث لا يمكن لأمهر عقل في الشطرنج لدى البشر أن ينجح في هزيمة الآلة ولو كانت الآلة تلعب بقطع ناقصة، فمثلا تقييم (ELO) أعلى لاعب في العالم هو ماجنس كارلسون ب 2882 نقطة أما المحركات الحديثة فتصل إلى ما يقارب ال4000 نقطة!، وكل 5 نقاط تصنع فرق هائل، ويمكنكم قياس الفرق هنا، مع العلم أن الآلة بشتى أنواعها هزمت الإنسان في الشطرنج، فمحرك Stockfish الذي يعتمد على قاعدة بيانات ضخمة من الحركات ويعمل عبر خوازميات الشبكات العصبية، هزم الإنسان، ومحركات مثل AlphaZero و LeelaZero تعتمد على تعليم الآلة، وذلك بتزويدها بقواعد اللعبة البسيطة وتركها تلعب ضد بعضها ملايين المرات لتطور نفسها إلى مراحل تعدت كل مراحل التفكير البشري، والسبب بسيط هنا إذ لا يمكن لإنسان أن يلعب في سنين حياته الفانية هذا العدد من المباريات، كذلك لا يستطيع تذكرها كلها، وهنا تبدو المقارنة بين لاعب عمره في الخبرة 40 عام أي أقل من 100 ألف ساعة لعب، مقابل لاعب عمره في الخبرة آلاف السنوات، وبملايين ساعات اللعب!

    ولكن لماذا هذا التفوق!

    في عام 2016 وفي نقاشي مع دكتوري في البحث العلمي قلت له يستحيل أن يصل الذكاء الإصطناعي إلى محاكاة الطبيب الماهر في كشف الأمراض، فسألني ولم هذا؟ قلت له لأن هناك كمية معلومات ضخمة يحفظها الطبيب الماهر عن الأمراض، كذلك بسبب خبرته يلمح هناك بعض الأعراض التي تتنامى لديه بعد دراسته ومتابعتها في الميدان. فكان رده، إذا كانت المعلومات التي يدرسها الطبيب موجودة في الكتب في النهاية، فالذكاء الإصطناعي يصل إليها كما يصل لها الطبيب، بل ويصل إلى مخازن معلومات وكتب ضخمة في شتى مجالات الطب، تجعل المحرك الواحد كما لو أنه 10 آلاف طبيب ماهر مختص في مجالات طبية مختلفة، وتجعل الربط بين المعلومات والتخصصات أمر يعجز عنه الطبيب الماهر المنفرد، أما بخصوص خبرة الطبيب، ففي النهاية إما هي مدونة في كتب وتجارب، أو سيقوم هو بتدوينها ونشرها بطريقة ما، وسيراها الذكاء الإصطناعي كما يراها الجميع، وهذا ما نراه حدث بعد عدة أعوام، خلال أقل من عقد سبق الذكاء الاصطناعي الجميع.

    وهذا يأخذنا للسبب، والأسباب هنا كثيرة لتفوق الآلة، ذكرنا منها في مثال الشطرنج، والطب إذ: 1- التدريب العالي: إذ يدرب البشر الآلة ملايين المرات فتصبح كأنها سرمدية في الوجود والخبرة. 2- المعلومات الوفيرة: تتزود الآلة بملايين المعلومات الجمعية، والتي تجعل آلاف العقول تفكر في لحظة واحدة وبحجم دماغ إجمالي لكل هذه العقول مجتمعية على التوالي وليس على التوازي وكأنها عقل كبير واحد. 3- السرعة: فلاعب الشطرنج الذي يحسب 3 نقلات في الثانية، يواجه محرك شطرنج يحسب إلى ما يزيد عن 100 مليون نقلة في الثانية، وهنا تبدو المقارنة أكثر وضوحاً للتفوق الاصطناعي على البشري 3 مقابل 100,000,000. 4- لا يوجد خطأ: الأخطاء البشرية كالعاطفة والخوف والنسيان والمرض والملل والرغبات والضغط والإحباط تتلاشى أمام الآلة، وهذا عامل مهم، غياب العامل الإنساني في عمليات التفكير.

    طفل أذكى من آلة

    إذن جمل عاطفية من أن ذكاء الآلة لا يتعدى فهم طفل عمره 7 سنوات وغيرها من الصور لا تنجح في تغيير الواقع، إذ أن الذكاء الاصطناعي آلة مدربة بحرفية عالية من آلاف البشر لتقوم بدورهم، ولذا فهي آلاف البشر يقومون بالعمل في لحظة جمعية واحدة في الذكاء وهذا كله بين يديك أيها الإنسان، وهنا نفهم أن المقارنة ليست دقيقة، فلا مقارنة بين سرعة الفهد وطول رقبة الزرافة، ولكن المقارنة بين سرعة الفهد وسرعة الفيل ممكنة، والمقارنة بين مهارة الآلة في كتابة مقال وبين مهارة طفل في كتابته هي أدق من المقارنة العامة.

    أما عن الابتكار، فهو مرتبط في كل مجال منفصل، وكل مجال منفصل يحدثت فيه التطوير، يمكن للإنسان الآن أن يوجه الذكاء الإصطناعي لكي يقوم بالجهد الكبير في إنتاج الفكرة البشرية أو قياسها قبل إطلاقها، وفي كثير من الأحيان الآن يمكن للآلة أن تتفوق في الابتكار، إذ الابتكار يكمن في إضافة جزء صغير على جزء كبير سابق، وهذا ما يحدث في أي مشروع ريادي، أما إبتكار علم كامل من لا شيء، فهو ما زال بين أيدي البشر، ولكنه سيتضاءل بسبب إراحة العقول والاعتماد على الآلة، بل ويمكن الإنتباه إلى أن دور الآلة تحول اليوم من منافس إلى مدرب أو موجه لتطوير القدرات. فمثلاً في الشطرنج فإن جميع اللاعبين المحترفين يستخدمون المحركات لتحليل أدوارهم واكتشاف أفكار جديدة لم تكن تخطر على بال العقل البشري.

    أين الخطر على الموظف؟

    الثورة الصناعية التي أدت إلى استبدال الإنسان بالآلة البخارية، ها هي تعود، فسيتم استبدال الكثير من الوظائف بالذكاء الاصطناعي اليوم، لأن الآلة أدق وأسرع وأرخص وبلا تعقيدات بشرية، بل وسينخفض مستوى المهارة البشرية والقدرة على الابتكار بسبب الكسل الذي سينتج في العقول البشرية، والموظفين الجدد سيكونون أسوأ، إذ هم اعتادوا طوال فترة الدراسة على الراحة، إلا طبعاً القلة القليلة التي ما زالت تستخدم الآلة لتطوير نفسها.

    أين الخطر على البشرية؟

    الضعيف يحاول أن يقلد القوي، والأمة المهزومة تحاول أن تقلد الأمة التي انتصرت عليها، بل تصبح مولعة بقدرات عدوها وترغب في أن تصبح مثله. هذا سيقود إلى ميول بشرية روبوتية ستجعله يغير من هيئته وقدراته لكي يصبح أكثر قوة وأقرب للآلة وهذا هو موضوع كتابي الجديد، إذ سيحاول البشر أن يصبحوا أقل بشرية، وأكثر آلانية.

    أين الخطر على الكوكب؟

    حسنا قد يرى البعض أن الخطر الحقيقي هو ما قد يحدث في في صعود الروبوتات كما في Terminator أو صور أخرى عديدة عرضتها الروايات والأفلام، لكن الخطر الحالي أبسط من ذلك بكثير، إذ هو ما رآه الصباح نور في تشارلز إكزافيو (يمكن مشاهدة فيلم X-Men Apocalypse) إذ رأى قدرة على الوصول لآلاف العقول في لحظة واحدة، وهذه العقول تصل بدورها إلى آلاف الآلات والأجهزة والأنظمة التي تتحكم في الكرة الأرضية، فيمكنه فعل ما لا يمكن أن تفعله دول عظمى في لحظة واحدة، وهو ما صرح به رئيس شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي، أن النظام لديهم يستطيع فعل ما لا تستطيع البشرية تخيله وفهمه.

    هل هناك أمل؟

    هناك سببان سيدفعان التطور هذا إلى الأمام، ولا مجال للعودة للخلف، السبب الأول هو جشع الشركات، فهي تسعى لتعظيم الربح مهما كان، وستبقى تطور أنظمتها لبيعها وتحقيق الربح، أما السبب الآخر فهو بشري، وهو الرغبة بالابتكار والتقدم والإنتاج دون النظر للصورة الإجمالية، ويعزو جزء من هذا الأمر لعقد داخلية لدى البشر، إحساسهم بالنقص، ولربما رغبة دفينة بالخلق، وصناعة عبيد جدد، تكرار سيناريو بروميثيوس.

    ما الخلاصة؟

    نحن نعيش في عصر الآلة سبقت الإنسان وهزمته، ونحن في عصر بداية تفوق الآلة على القدرات البشرية واستبداله، ولكننا بحاجة إلى بعض الوقت لفهم هذا الأمر في حياتنا.

  • الذكاء الاصطناعي يأكل نفسه

    حسب كل الاحصائيات، فإن أول المتضررين من الذكاء الإصطناعي التوليدي والذكي هي الشركات التكنولوجية نفسها، والآليات مختلفة أذكر منها،

    الشركات التي لديها برمجيات ضخمة تقدم خدمات SaaS مثلا نظام يقوم بعمليات معينة في المحاماة، انخفض الطلب على خدماتها لأن الناس تذهب إلى الذكاء الإصطناعي وتستخدمه بشكل أسهل وأرخص وأسرع وبدون خبرة.

    الشركات الكبرى استغنت عن كمية ضخمة من المبرمجين، هؤلاء المبرمجين كانوا يشترون منتجات وأدوات تساعدهم في عملهم، الآن استغنوا بدورهم عن هذه الأدوات، فقلت مبيعاتهم بدورها.

    طبعاً تسريح نخبة من المبرمجين والمهندسين في الشركات كان له أثر اقتصادي كبير على السوق المحلي في كل شيء، من شراء الملابس، السيارات، نمط الحياة، شراء المنازل… إلخ، وهذا سيقلب المجتمع بسرعة فائقة لم نعهدها مسبقاً وسيقلب سوء العمل.

    الشركات التي تصنع أنظمة توليد زبائنها هم المبرمجين، وإذا قل الطلب على المبرمجين، ستقل أرباحهم، وعلى ما يبدو سنصل إلى مرحلة تشبع، بحيث يبقى جزء صغير من المبرمجين والمهندسين تتنافس عليهم الشركات التوليدية المتبقية، ولكن لمن سيبيعون عملهم!

    هذا سؤل مهم إذ أن الذكاء الاصطناعي سيستغني على ما يبدو قريباً عن الأيدي العالمة وسيكون منتجاً بذاته، وكأنه نظام خبير جداً يحتاج إلى جملة ليقوم بكامل العمل والربط والإنتاج.

    ذكرني هذا بدورة الأمم لابن خلدون، إذ أن الدورة فوق ستؤدي إلى نتائج غير متوقعة في النهاية.

  • موت مهنة التصميم والمونتاج

    بعد نجاح أدوات وأنظمة توليد الصور ووصولها إلى مستوى محترف لا يمكن تمييزه بالعين المجردة مثل جوجل بنانا برو، بدأنا نرى أدوات توليد الفيديو، ويمكن الجزم بأنها في آخر كم شهر وصلت إلى مستوى يصعب كشفه، حسناً يبدو هناك تشويش أحيانا في الأجزاء الدقيقة مثل الفرو أو ورق الشجر، لكن يحتاج الأمر إلى تدقيق شديد، وقريباً سيتلاشى هذا الأمر، قريباً يعني شهر أو شهرين وليس سنوات كالسابق.

    لدينا الآن محرك ذكاء اصطناعي توليدي للفيديو Sora 2 وهو في الصدارة مع جوجل فيو ومع محرك ميتا فايبس ومحرك Kling من الصين وغيرهم الكثير، نحن أمام عصر جديد يمكنك أن تصنع فيديو من لا شيء (بدون مواد بصرية) خلال ثواني، وبات من الممكن أخيراً أن أضع لكم فيديو زواجي من هيفا وهبي وأن أقول بقوة: إن زواجي من هيفاء وهبي ليس إشاعة.

    يمكنك صناعة أفلام كاملة سينمائية، يمكنك الاستغناء عن موظفين المؤثرات، CGI و VFX و SFX بل يمكنك الاستغناء عن الممثلين، المصورين، المصممين، الموسيقيين، المخرجين… إلخ.

    مواقع كاملة ضخمة انهارت مثل موقع شتر ستوك وغيرها من مواقع الصور، من سيشتري صورة بمبلغ ما، طالما يمكن توليدها مجاناً أو بأسعار رمزية وبدقة أكثر وكما أرغب.

    فيديو نموذج بسيط، ولو بحثت في اليوتيوب ستجد الآلاف

    لماذا أكتب بهذا الشكل؟

    لأنبه الطلاب ومن يسألني حول دارسة الحاسوب، الأمور لم ولن تعود للسابق.

  • الثورة الصناعية الثانية

    أخبرني صديق عزيز موظف (غير مبرمج) في إحدى البلديات أنه حاول أن يخدم البلدية إذ أرادت بناء نظام محوسب يدير كافة عمليات البلدية، من معاملات، تقييم موظفين وأداءهم، رواتب، أقسام، صلاحيات، رسائل، تذكيرات، … إلخ وما يلزم لنظام محترم قوي.

    فقام بمساعدة الذكاء الصناعي وأنظمة التوليد ببناء نظام في أقل من أسبوعين، وقد أدهش النظام المؤسسة كلها وتبنته وعملت عليه وتم عرضه على وزارة الحكم المحلي وقد تبنته على كل البلديات من روعته، وقد رأيت النظام وله واجهة قوية للمستخدمين، وقد كان نظاماً مدهشاً.

    الجدير بالذكر أن عدة مناقصات ضخمة قد تمت سابقاً لبناء أنظمة للبلديات وكان بعضها يصل إلى 100 ألف دولار، ولم تبن المطلوب.

    ها نحن مع أنظمة التوليد ومن شخص غير مبرمج، يبني نظام كامل متكامل في أسبوعين يفوق ما يبنيه البشر في عام، وبتكلفة بسيطة جدا هي تكلفة اشتراك الذكاء الاصطناعي.

    نحن خفضنا التكلفة 10000%، إذ بدلاً من أن يكلف النظام 100 ألف، تكلفته أصبحت لا تتجاوز الألف، وبجهد أقل، وبموثوقية أفضل.

    ال100 ألف دولار تكلفة الجهد البشري، ذهبت للشركة الكبيرة التي صنعت الآلة التي تستبدل البشر.

    نحن نعيش زمن الثورة الصناعية الثانية، والبشر سيكونون بلا وظائف.

    أي مؤسسة ستطرح نظام في السوق بعد ذلك؟ وإن طرحت فأي شركة ستوظف مختص واحد يكتب أوامر للذكاء التوليدي، ولن يلزمها طاقم من 20 موظف.

  • هل ندرس برمجة في الجامعات؟

    مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، العالم التقني دخل موجة صناعية جديدة كالتي تلت اكتشاف استخدام البخار في الآلات والثورة الصناعية والتخلي عن الإنسان.

    يمكن بناء خلال يوم ما كان يحتاجه 20 مبرمج في شهر ، وهذا كلام ليس مبالغة.

    يسألني الكثير عن الاتجاه في السوق، و على ماذا يتدرب الطالب أو ماذا يدرس، وهنا يمكنني الجزم أن الشركات في الدول النامية ستحتاج مبرمجين أقل بكثير من السابق، يا سادة لا نستطيع تقديم نصيحة لاتجاهات السوق للأسف، لأن الأعداد المطلوبة الهائلة السابقة ستنخفض

    هل هي دعوة لرؤية تخصصات أخرى؟

    باختصار، الشركات ستحتاج إلى مبرمجين، مصممين، مترجمين، محللين أقل للأسف.

    هل ندرس ذكاء اصطناعي وأمن سيبراني؟

    الأمن السيبراني لا مجالات له في بلادنا كثيرة، والأعداد المطلوبة أقل أساساً من باقي تخصصات البرمجة.

    نفس الأمر في الذكاء الاصطناعي، دولنا تستخدم أدوات، لا تنتجها، فالمطلوب لدينا أقل، لربما سنحتاج في المستقبل مختصين أكثر فيه، لكن لن يكون انفجار كالانفجار السابق في الاعداد المطلوبة

    هذا والله تعالى أعلم

  • لماذا يجب دعم الذكاء الاصطناعي الصيني!

    إن جاز لي القول أكثر إن الذكاء الاصطناعي الحالي خطر على العالم، ولتوضيح هذا الأمر نسأل سؤال، هل العلم أخلاقي؟
    والجواب: العلم مجرد ولا يفكر، فرق بين المفهوم وبين الاستخدام، فألفريد نوبل حينما اخترع الديناميت فكر بشيء مفيد للعالم، لكن العالم لاحقا استخدمه في الشر وقتل بعضه، وهو شأن كل اختراع مفيد للبشرية، يمكن تحويله على أداة تضرها.
    أما لماذا الصيني أفضل، لأن أي شيء غير غربي أفضل وأفيد، إذ أن العقل الغربي النابع من فكر الرجل الأوروبي الأبيض يفكر بغير تفكير بقية البشر، يفكر في السيطرة والقهر والعربدة والاستعباد والتربح، أكثر من تفكره بالفائدة والنفع على العالم، وهو ما عهدناه على مر التاريخ وفي كل لحظة وحين.
    سأضرب مثال واحد فقط، هو البارود، إذ أن الصينين كانوا يعرفونه لقرون عديدة قبل العالم واستخدموه استخدامات سلمية مفيدة، إلى أن عرفه الرجل الأبيض، ففكر في قهر الكوكب، فصنع الأسلحة مباشرة وطورها وأحدث الحروب وقتل الملايين وما زال سباق تسلحه على قدم وساق مقدم على كل اعتبار.
    هكذا هو، عقليته مادية بحتة، جشعة، استهلاكية جنونية، وإن كان بعضهم يرغب بعالم أفضل، إلا أن من يقود وينشئ الشركات هو في النهاية من يفرض قوانينه على غيره.
    رأينا الاستخدامات الحقيقية للذكاء الاصطناعي ظهرت من جوجل ومايكروسوفت وغيرها في دعم الكيان في حرب إبادته والتفنن في أدهى سبل القتل والسيطرة، ورأيناها في التجسس على الكوكب والتحكم في تفكير الناس، وغيرها من الصور.


    قد لا تكون الصين أو بقية الدول أفضل كثيراً، لكن منطلق التفكير والمبادئ في النهاية مختلفة عن الرجل الغربي الذي سيفكر في إنتاج ذكاء اصطناعي يسيطر على غيره من الدول كما يفعل الآن باستعماره، ويستعبد شعوباً أخرى كما فعل مع الأفارقة البسطاء وغيرهم.
    دعم واستخدام لذكاء الصيني مهم لكسر قطبية العالم الغربي، بالإضافة إلى أن الذكاء الصيني مفتوح المصدر أكثر ويعتمد على نماذج تستهلك موارد أقل.

    أقتبس فقرة من كتابي: رحلة بحث عن الإله
    قام جيمس ماريوم المُلقَب بأبو أمراض النساء الحديثة بإجراء عشرات التجارب على السود لأنه اعتبرهم أقل من البشر ولا يشعرون بأي ألم لذا لا داعي لتخديرهم، فقام بتشريح الأطفال السود، وثقب جماجمهم بلا هوادة، وقد مات الكثير منهم بين يديه أثناء تنفيذه لتجاربه عليهم، في اعتقاده أنه كان يخدم البشرية وفعلته أخلاقية، لكنها في الحقيقة كانت أسوأ ما يحدث في الفعل البشري، لأنها كانت بلا مرجع كوني، يقول الفيلسوف الألماني هايدغر إنّ العلم لا يفكر بمعنى أنّ العلم يحتاج إلى الثقافة والفلسفة والقيم والتوجيه لكي يحقق أهدافه ويصل إلى مبتغاه.
    وإنّ مفاهيم مثل الخير والشر والجمال والعدل والإنسانية والحقيقة، تحمل معانٍ مطلقة في الفلسفة الدينية متجاوزة العالم المادي ذي المعاني النسبية، النظرة الألوهية أو المعتمدة على الدين تفترض وجود دوافع مادية خاضعة لقوانين في سُلُوك الإنسان، ومع وجود الإرادة الواعية (الروح) والدوافع الفطرية فإنها تدفع الإنسان نحو اتجاه اختيار سُلُوكيات تصب في حوض القيم المطلقة، وإنّ من يحدد اختيار الإنسان هو الوعي الإنساني متجاوزاً بذلك المادة وتفاعلاتها الكيميائية.

  • ميل أكثر في السوق إلى تخصصات الجودة

    لعل بعد تقدم الذكاء الاصطناعي في كتابة الكود البرمجي وإنتاج ما لا يستطيع عشرات المبرمجين انتاجه في وقت قياسي، سيميل السوق أكثر درجة إلى توظيف مختصين في الجودة والاختبار Quality Assurance،

    إذ أن العنصر البشري المتمثل في التحقق المرئي من المتطلبات سيكون له دور كبير لمواكبة عمليات البرمجة ومطابقتها بالمتطلبات، ولعل باب تحسين إدخال المتطلبات بقوانين هندسة البرمجيات سيتطور ويكون له مستقبل أوسع مستقبلاً.

    هذه دعوة لتركيز الطلاب على مواضيع الجودة QA لعلها ستكون ذات طلب أكثر قليلاً من السابق.

  • خدمات توليد الأنظمة

    خدمات توليد الأنظمة

    بعد تطور تقنيات توليد الأنظمة ، باتت وظائف المبرمجين في مهب الريح،

    عدة خدمات رائعة من عشرات الخدمات تمكنكم من توليد أنظمة كاملة بكتابة وصف أفكارك

    https://bolt.new

    https://replit.com

    https://v0.dev

    يمكنك وصف النظام الذي تريد بناؤه بدقة وخلال ساعة فقط ستحصل على نظام يكلف المبرمجين أشهر من العمل.

    قام صديق لي بتوليد موقعين في يوم، موقعين ضخمين بلوحة تحكم وإحصائيات وشاهدات وعدة لغات… إلخ وبخبرتي في هذا المجال فهذه منجزات هائلة جداً يصعب تخيل وقعها على السوق.

    كما كتبت سابقاً، سيقل الطلب على المبرمجين التقليديين، وستنبع الحاجة دوماً للمبرمج الأمهر، الأذكى في استخدام الأدوات، وبدلاً من أن توظف الشركة 10 مبرمجين 8 منهم يقومون بالمهام التقليدية (دونكي وورك) ستوظف 3 مبرمجين 1 منهم يقوم بالمهام التقليدية.

    سيتمكن أصحاب الأفكار من توليد نماذجهم الأولية أو النسخة MVP دون العودة للمبرمجين، سيقل الطلب البرمجي، وسيواجه المبرمجون تحديات جديدة، هي بحاجة لنقاش طويل.