Make ASP.NET checkbox label on the same line

Sometimes when you use checkbox in asp.net , you will find that at runtime ( in browser ) the its text appears in a new line , not besides the checkbox, to resolve this you need to add a style for that label which is for the checkbox. There are several css ways, one of it is to create this class

.checkbox_sameline label {display:inline;}

 

And send it to the checkbox

<asp:CheckBox CssClass=”checkbox_sameline”

إيمان … شك … إيمان

حقيقة ترددت كثيرا في الكتابة عن هذا الموضوع، لأسباب كثيرة منها – لا الحصر – أن مئات بل الآلاف سبقوني في الكتابة عن هذا الموضوع وتناولوه من كل الجوانب، ثانيا أن هذا الموضوع يحتاج لكتب طويلة فجوانبه كثيرة ويصعب حصرها في مقالات بسيطة، ثالثا هذا الموضوع معقد لدى البعض وله تبعيات جذرية، لدرجة أن البعض غير حياته كليا بعد البحث فيه.

في كل الأحوال لا مانع من الكتابة فيه، ولكن سأقوم بفصله في أجزاء لكي تسهل على القارئ الصورة

الأجزاء بشكل مبدئي

0- الإيمان والشك واللادين

1- نظرة عامة عن الإيمان ونظرية التطور.

2- المدخل الفيزيائي

3- المدخل الحيوي

4- المدخل الفلسفي

 

سأحاول قدر المستطاع أن أجعلها مقالات صغيرة مركزة.

حسنا ندخل صلب الموضوع، موضوع الالحاد نسمع فيه من فترة إلى فترة، ونسمع أن صديقا مقربا فجأة ترك الدين شيئا فشيئا إلى أن اتجه إلى اللادينية شيئا فشيئا، ولربما الإلحاد في النهاية.

لدي تعقيبين في هذا المقال عما حدث لهم، وهما:

أ- لا ألومهم

ب- خطوة في الاتجاه الصحيح

لا تخرج أكمل ولا تستهجن ، نناقش كل واحدة منهما.

أ- لا ألومهم

جلست مع دكتوري لعلم الأحياء الدقيقة Microbiology في كلية الصيدلة بالمصادفة قبل عام، وهو حاصل على دكتوراة في علم الهندسة الوراثية ودردشت معه إلى أن وصلنا لموضوع العلم والدين، فقال لي حتى القرآن يناقض العلم، فاستغربت هذا أشد الاستغراب ثم استجمعت أجزاء تفكيري وقلت له لماذا هذا بكل هدوء، فقال لي لأنه يحتوي على أخطاء كثيرة، قلت له هات بعضها – بكل ثقة كما كل المؤمنين – فأخبرني أن القرآن يقول أن الأرض مسطحة، وهذه الأرض هي مركز الكون والشمس تدور حولها، والأرض ثابتة ولا تتحرك، والقمر يقول عنه القرآن هكذا، وكذلك يقول عن الجبال … إلخ، فقلت له أين يقول القرآن هذا، فأخبرني في آية كذا وكذا وكذا، فقلت له، وكيف فهمت أن هذه الآية تعنى ما قلته لي، قال لي أنا قرأت تفاسير أغلب علماء المسلمين، وجميعهم يقول هذا، حتى المعاصرين منهم، فسكت لأني – للأسف – قرأت نفس تفاسيرهم وكانت تفاسيرهم صادمة.

قلت له تفسيرهم ليس صحيح، ولنا لقاء آخر نتناقش، دعنا نتحدث عن آخر إنجازاتك العلمية.

حسنا هذا الدكتور أو هذا المثقف أو هذا العالم، يرى ناسا ويرى الأدلة العلمية والمصورة والإنجازات العلمية، وإكتشاف ناسا لسبعة كواكب تبعد عنا 40 سنة ضوئية تشابه الكرة الأرضية، ويرى الدليل بعينه، ثم يأتي شخص يقول له أن القرآن يقول أن الأرض مركز الكون والقرآن والعلماء يقولون هذا، ويجلب الآية له – لا أريد ذكر أي آية هنا – ويناقشه ويقول له قال العلامة كذا وكذا.

الآن هذا الشخص أمامه 3 خيارات في حالته وهي:

1- أن يقول أن التفسير خطأ ، لا محالة.

2- أن يقول أن القرآن غير صحيح بالكامل وبه خطأ أو أخطاء، وهذا يعني أنه ليس كلام الله، لأن حرف واحد خطأ يعني بطلان الصواب المطلق.

3- أن يقول أن عقلي لا أريد أن أشغله حتى لا أدخل النار وسأصدق كلام المفسرين مباشرة، وسأوقف عمل عقلي وتفكيري، وتبا لكل العلوم.

 

نناقش كل واحدة منها، أنا وأنت نقول بالخيار الأول مباشرة، هذا خطأ تفسيري، لكن ليس كل الناس تفكر نفس التفكير، ولربما البعض قالها أول مرة، وثاني مرة وثالث مرة، ثم تكرر نفس الموقف مرارا وتكرار، وتكرر ونفس التفسير الخطأ – وبالمناسبة التفاسير الخطأ التي تتعارض مع العلم والعقل كثيرة – فما كان منه إلا أن تخلى عن هذا الخيار.

 

الخيار الثاني ما يقوله الكثير من المتعلمين أو المثقفين والقارئين النهمين، وهو للأسف مرة أخرى أحد أسبابه تفاسير القرآن الخطأ من قبل عالم لا يعلم شيء عن الفيزياء والكيمياء والفضاء وغيره، فقط يعرف في علم أو علمين كحد أقصى، وبالكاد نجح في الثانوية.

أكيد هنالك أسباب أخرى لا أحبذ ذكرها هنا، لكن التفسير الخطأ هو سبب كل المشاكل، لأنك به تكون نسفت القرآن، وبالتالي نسفت أساس الدين، فلم يبقى حجر في البنيان، أرجو النظر لهذا الفيديو للأسف.

 

الخيار الثالث المطروح أمامه هو التغاضي.

لدي في كفة حقيقة علمية واضحة أمامي، ألمسها وأراها، ولدي في كفة أخرى آية قرآنية بتفاسير واحدة، فأنا أرجح في هذه الحالة عدم التفكير وأغيب عقلي وما أراه وأقول ترجح كفة الدين، وتبا للعقل، وهذا يقودنا إلى المهلكة، حيث كان عليك عمل عكس هذا، يجب عليك إعمال عقلك وهو ما أناقشه في النقطة ب

ب- خطوة في الاتجاه الصحيح

حينما تعمل عكس الخطوة الثالثة وترجح كفة عقلك على كفة التفسير وتقول أنا أكفر بهذا، فأنت اهتديت والحمد لله، حسنا لا تستغرب، أنت سرت في أولى خطوات التوحيد.

كل الأديان السماوية تقول بالتوحيد – نعم كل الأديان السماوية – وكلها مبنية على جملة

” لا إله إلا الله “

لنقسم الجملة

الجملة تقول

لا إله

ثم

إلا الله

تبدأ جملة التوحيد بكفر

نعم تبدأ بكفر

الكفر بكل الآلهة الموجودة في الوجود

ثم التسليم أنه يوجد فقط إله واحد هو الله

الكفر بالآلهة التي تقول لك لا تفكر، سلم بالمجهول، عقلك هذا الذي خلقه الله لكي يفكر، وكرمك به وجعلك خليفته في الأرض، لا يجب عليه التفكير، بل يجب عليه أن يتعطل، وأن تركنه جانبا، وعليه التسليم مباشرة بما يقوله الإله الآخر، والإله الآخر له أشكال متعددة لا تنتهي، بعض أشكالها قد يكون الشيخ المفسر، إمام المسجد، رئيس القبيلة، أمك أو أبيك، صديقك أو أخيك، العادات والتقاليد …. إلخ.

هذه الآلهة تقول له سلم بما أقول، ولا تشغل عقلك، حسنا ما الدليل على كلامي

أعطوني آية واحدة تقول لك لا تشغل عقلك ؟

فكر وابحث وتذكر ؟

وصدقني لن تجد

لأن كل آيات القرآن تقول لك فكر، كل أيات التوبيخ تتكلم عن أن الكفار لا يفكرون، كل الذم لهم لأنهم لا يعملون عقولهم.

{ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون } [ البقرة 164]

{ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ } (42) يونس

{ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } (4) الرعد

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } (12) النحل

{ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } (67) النحل

{ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } (35) العنكبوت

{ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } (24) الروم

{ أَفَلَا يَعْقِلُونَ } (68) يس

هذه الآية مدهشة

{ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } (5) الجاثية

تتكلم عن أن اختلاف الليل والنهار – في زماننا اكتشافات ناسا والفضاء والفلك – والسماء والأرض والرياح آيات من الله يجب عليك أن تتفكر بها لكي تعقل، يجب أن تبحث فيها بعمق لكي تعقل هذا الإله الذي خلقها، وأدعك للبحث في جوجل عن هذه الآية لترى ما هي الآية التي قبلها، ما هي الآية المعجزة التي تدل على وجود الله أيضا، أين يجب أن تعمل عقلك قبل أن تعمله في علوم الفضاء والكون Cosmology.

انظر من هم شر الدواب عند الله

{ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ } (22) الانفال

هم الصم البكم، الذين يغيبون عقلهم والمنطق والحكمة والحقائق، يغلقون آذانهم ويعمون أبصارهم عن الحقائق ويسلمون بدون تفكير.

حسنا أشعر أن المقال صار أشبه بخطبة الجمعة، لنعود لنتابع، لنرى أن من أعمل عقله قد بدأ أولى خطوات التوحيد، أولى الخطوات التي يطلبها الله منا، يريدك الله أن تعمل عقلك ، تتفكر، تتأمل، تشطح، تحلل، تكتشف، تتحقق، أي شيء يشغل عقلك هو الصواب عند الله.

لو كان الله يريد عباد له لا يفكرون لخلق الناس كلهم مؤمنين، لكن الله يريد لهذا العقل أن يهتدي بنفسه، نقطة هنا أخرى يجب أن أقولها، طالما الله يريد لهذا العقل أن يفكر ويتوصل إلى الله بنفسه، فلا يجب عليك أن تغصب عقل أحد على الإيمان – والآيات بهذا أيضا كثيرة – حتى وإن مال للخطأ عليك بالنقاش والنقاش فقط، التخويف بالنار، أو بالعقاب أو بالأذى سواء في الدنيا أو الآخرة لا يرضي هذا الإله، كيف لا وهو قد أعطى هذا المخلوق حرية التفكير للوصول إليه وأنت تريده أن ينافق خوفا أو إرضاء لك وهو في قرارته غير مقتنع، تريده أن يعبد هذا الملك خوفا لا محبة.

أعلم أني استطردت كثيرا هنا، ولكن مهم هذا لكي ننظر لمن أعمل عقله نظرة صحيحة ونشجعه ونحيه، ونعتقد أنه خطى أول خطوات الإيمان، علينا أن نسير معه في رحلته، لا أن ننبذه، هو قبل سبقك يا صديقي.

أنا أؤمن أيضا أن من فكر وفكر وأعمل عقله كل الإعمال ولم يتكبر أو يجحد بالحقائق، وقد توفي على حالته في رحلته سيرحمه الله، حينما يقف أمام الله، سيقول لله، لقد أعملت عقلي يا رب وشغلته ليل نهار لكي أصل إلى الحقيقة، هذا عقلي الذي منحتني إياه توصل إلى هذه الفكرة صدقا ولم أجحد بأي فكرة مثلت أمامي وقلبتها بهذا العقل الذي منحتني إياه، وهذا أقصى ما توصلت إليه.

الشك بداية اليقين

أغلب العرب ولدوا مسلمين فهم يسلمون بوجود هذا الإله، لكن الإيمان الحقيقي بالله يتخلله هذه الرحلة، رحلة الشك الذي ينتهي بالإيمان، ونحن أولى بهذا الشك من إبراهيم 🙂 .

هذا الإله العظيم يريد عباد حقيقيين، يقدرونه ويعلمون قدره وقدرته وعظمته، لا عبيد مغلوبين على أمرهم، يسيرون مكبلين بالأفكار الخطأ، والله حاشاه أن يكون مثل ملك ظالم يحب أن يرى العبيد حوله يتقربون إليه خوفا من سوطه، لا محبة في رحمته وإندهاشا بعظمته.

خطوة الإيمان الحقيقي تبدأ بالتجريد من كل شيء، التفكير في هذا الكون، والسير في هذه الرحلة: هل هذا الكون أتى بالصدفة، أم هنالك كما يقول البعض هنالك من أوجده.

لنفكر ونحلل، ونستكشف، ونتحقق ونتأكد، ثم إذا توصلنا إلى استحالة أن يكون قد أتى بالصدفة، فيجب البحث عن هذه القوة العظيمة التي صممته وبنته. لنرى هل هنالك قوة عظيمة أعلنت عن نفسها، سنرى أن هنالك قوة اسمها الله، وقد أعلنت عن نفسها عن طريق شيء اسمه الأنبياء، نبحث عنهم ونفهم المطلوب منا وماذا تريده هذه القوة العظمى، حتى نحقق الهدف الأساسي لها من تصميم وبناء هذا الكون.

لا أطيل لعلك تجد ما وجدت ستجد أن الهدف الأساسي لوجودك هو إعمار الأرض، وهذا الإعمار لا يتم إلا عبر المنحة الكبرى، الشيء الأعظم الذي صممه وبناء هذا الصانع المتقن، الشيء الأسمى في الوجود الدال عليه، الشيء هذا يا سادة هو العقل

فأرجوك استخدمه !.

قفث

حقيقة تردد كثيرا في الكتابة عن هذا الموضوع، لأسباب كثيرة منها أن مئات بل الآلاف سبقوني في الكتابة عن هذا الموضوع وتناولوه من كل الجوانب، ثانيا أن هذا الموضوع يحتاج لكتب طويلة فجوانبه كثيرة ويعصب حصرها، ثالثا هذا الموضوع معقد لدى البعض، لدرجة أن البعض غير حياته كليا بعد البحث فيه.

في كل الأحوال لا مانع من الكتابة فيه، ولكن سأقوم بفصله في أجزاء لكي تسهل على القارئ الصورة

الأجزاء بشكل مبدئي

1- نظرة عامة عن الإيمان ونظرية التطور.

2- المدخل الفيزيائي

3- المدخل الحيوي

4- المدخل الفلسفي

 

سأحاول قدر المستطاع أن أجعلها مقالات صغيرة مركزة.

حسنا حسنا، موضوع الالحاد نسمع فيه من فترة إلى فترة، ونسمع أن صديقا مقربا فجأة ترك الدين شيئا فشيئا إلى أن اتجه إلى اللادينية شيئا فشيئا، ولربما الإلحاد في النهاية.

ما

مزايا في نظام تشغيل الإنسان ما زالت غير مكتشفة

كم مرة وأنت تقلب في جوالك اكتشفت ميزة جديدة كانت موجودة لكنك لم تقرأ عنها أو تسمع عنها، كم من مرة وأنت تستخدم الويندوز اكتشفت سر صغير بسيط كان موجود يجعل الأمور أسهل وأفضل، أو أن قام شخص ما بإخبارك بهذه الميزة أو بهذه الدالة التي كانت مخفية عنك، ولو لو يخبرك عنها لبقيت على حالك بدون تغيير!.

حسنا أنا أعلم أن الموضوع غريب قليلا، لكن دعونا نفكر بوضوح، كثير من الظواهر التي تحدث لبشر خارقين حولنا ما زالت بحاجة إلى تفسير هذه الظواهر قد لا تكون إلا مجرد مزايا في نظام التشغيل لدينا لم نكتشفها بعد.

مثلا سمعنا ورأينا الرجل الذي يتحمل الصعق الكهربائي ولا يتأثر، ورأينا الرجل الذي يحفظ كتاب بمجرد النظر إليه، ورأينا السيدة التي لديها القدرة الخارقة على حمل الأشياء الثقيلة، والمئات غيرهم حول العالم، هذه ظواهر ما زالت بحاجة إلى تفسير، وغيرها من الظواهر حول جسم الإنسان ما زالت غامضة، كمشكلة الذاكرة، وكيفية التذكر، وصحراء الجينيوم البشري التي ما زالت لغز يحير العلماء لم يفك إلا نسبة قليلة منه، وعبقرية نيوتن، أو ألمعية تيسلا، رغم أن تشريحهم الفسيولوجي لعقولهم كان طبيعيا مثل أي إنسان آخر.

أعترف أن فيلم 2016 The Arrival  كان الحافز الأساسي لي لكي أكتب هذا المقال، الفيلم ببساطة يتكلم عن 12 سفينة فضائية أتت فجأة إلى كوكب الأرض.

وأرسلت الحكومات مجموعة من العلماء ليتواصلوا معهم، وتكللت عملية التواصل صعوبات كبيرة، فلقد كان كلا من الجهتين ( البشر والفضائيون ) يتكلمون بطريقة مختلفة، إلى أن توصلوا إلى الكتابة كنمط للحديث سويا، كانت كتابة الفضائيين غريبة، حديث كان الجملة لديهم دائرية كما بالصورة في الأعلى وليست مسطحة، اتضح لاحقا أن الفضائيين، لا يبدؤون الجملة وينهونها مثلنا، بل يكتبون الجملة من عدة مواضع في آن واحد، فبالتالي يمكنهم كتابة جملة طويلة في ثانية أو اثنتين، والكتابة من عدة نواحي في آن واحد، وهذا يجعلهم لا يملكون بداية أو نهاية، ويفهمون سياق ما مكتوب بدقة متناهية ويحددون المسافات وحجم الكلمات كله في خطوة واحدة، وهذا كان مغزى الفيلم.

the arrival 2016 writing

تتسارع الأحداث، إلى أن تصل العالمة لويز – عالمة لغات – في النهاية إلى الحديث المباشر مع الفضائيين ( يسموا في الفيلم بسباعيوا الأقدام لأن لهم 7 أقدام ) فيقول لها الفضائيون أتينا هنا لنساعد البشر، لكي تقوموا لاحقا بعد 3 آلاف عام بمساعدتنا، فتقول لهم لويز، كيف يمكنكم التنبؤ بالمستقبل، فيخبرونها أن مفهوم الزمن لديهم يختلف عنا، فهم لا يوجد لديهم بداية أو نهاية للزمن، كما يكتبون بالضبط، هم كل الأحداث لهم تكون مرة واحدة ويمكنهم استيعاب الماضي والحاضر والمستقبل في دائرة واحدة، وهذه الميزة قد أتوا للأرض لكي ينقلوها لنا.

بدورها تقوم العالمة لويز، باستيعاب هذه الفكرة بناء على فهم كتابات سباعيوا الأقدام، فتستطيع مشاهدة الحياة وأحداث ماضيها ومستقبلها في شيء يشبه الشريط الدائري، حيث لا بداية أو نهاية لما يحدث معها، بل كله في دائرة، وتؤلف كتبا وتحاول منح هذه الميزة للبشر.

الفكرة كانت أن القدرة هذه موجودة لدى البشر مسبقا، لكن لم يتعلموا كيف يستخدموها، هي موجودة في جيناتهم، في عقلهم، في الكود البشري – الجينيوم – لكن لم يسبق لإنسان أن تعلم كيف يستخدم هذه الميزة، فسباعيوا الأقدام علمونا كيف نستخدم هذه الميزة.

حسنا أنا متفهم أن الكلام طال عن الفيلم ولكن يهمني أن تصل هذه النقطة.

السؤال الجوهري هنا، ماذا لو كان الإنسان يملك قدرات عديدة ما زلنا لم نتعلم كيف نستخدمها، سيكون هنالك أسئلة أخرى ولكن لكي أوضح أكثر، الإنسان فينا يتعلم مهارات عديدة أثناء حياته، ويرى أناس بمهارات أخرى مدهشة، نموها خلال حياتهم، على سبيل المثال الطفل لا يستطيع مسك الأشياء لكن بمرور الوقت ينمي هذه المهارة، التلميذ في المدرسة يتعلم مهارات القراءة والكتابة، وهي مهارات لم يولد يعلمها، لكنه يتعلمها من إنسان أكبر منه لديه هذه المهارات فينقلها له، فيصبح بدوره يستطيع الكتابة والقراءة، لو تأملنا بعمق في موضوع الكتابة، لوجدنا أنها مهارة غريبة، رسومات أفهمها أنا وتفهمها أنت بنفس المعنى، تغيير شيء بسيط فيها يغير معنى الفهم … إلخ، لكن هذه المهارة لو عرضناها على إنسان في الغابة فأنى له أن يفهمها ويعبر عنها ويتواصل بها مع غيره.

 

العالم ملء بالمهارات الغريبة التي ننميها بناء على تعليم غيرنا لنا أو بناءً على تطويرنا إياها بدرجات متفاوتة، مهارة مشهورة مهارة ضرب الأرقام الكبيرة، حيث نرى أشخاص – خارقون – كما نسميهم يقومون بضرب أرقام ضخمة من عدة خانات طويلة في ثواني معدودة ويخرجون الرقم النهائي بدقة تامة، هذا ما دفع صحفي إلى متابعة هذه المسابقات، وثم بحثه عن الكيفية التي تتم فيها هذه العمليات، فتعلمها وشارك في المسابقات وفاز بالمركز الأول، المغزى هنا أن المهارة قد وصلته من غيره، فتمكن من عمل شيء جديد لم يكن يستطيع القيام به مسبقا، كان يعد لديه سابقا من الخوارق !، وهو ما يشجع على فكرة أن الإنسان يستطيع تعلم أي شيء مهما كان يبدو صعبا.

مثال آخر مكعب روبيك  والذي نعتقد أن حله مستحيل، لكن هنالك طريقة بسيطة لحله، يمكن حفظها وحل أصعب مكعب خلال دقائق، حتى وعيناك مغمضتان !  المقصد مرة أخرى هذه مهارة تعلمناها من غيرنا فاستخدمناها.

هذا يقودنا إلى سؤال جوهري، ماذا لو كانت هنالك قدرات عديدة في جسم الإنسان ما زلنا نجهلها أو لم نعلمها لنتعلمها، مثلا مهارة التخاطر، وقد رأينا أناس خارقون لديهم الحاسة السادسة، أو مهارة الحفظ السريع، أو التنقل السريع، أو حتى التحكم بالأشياء، أو لربما إسالة الحديد كما فعل سيدنا داوود، أو المشي على الماء أو الحديث مع الحيوانات، أو التحكم في عمليات الأيض، والكثير من المهارات التي لم نتعلم كيف نستخدمها، وما زالت فينا مجهولة بحاجة لمن يستكشفها ويكشفها لنا، لربما كشفها الله سابقا لبعض خلقه، أو توصل بعض خلقه بالصدفة إلى هذه القدرة، لكنها كانت يوما ما على الأرض.

هنالك علم يبحث في الظواهر الغريبة هذه، اسمه علم الباراسيكولوجي أو علم ما وراء الوعي، يقوم بتدوين القدرات الغريبة للبشر في محاولة تفسيرها، حقيقة لم أتعمق في القراءة حول هذا العلم، لأني أعتقد أن البحث فيه يتم بطرق ليست علمية كافية إلى هذه اللحظة، لكنه يبقى علم يلاحظ ويدون ويناقش ويبحث في الأشياء.

هذا أيضا يقودنا إلى أسئلة أكثر عمقا، ولربما تكون مرعبة، ماذا لو أننا نستخدم قدراتنا الحالية بشكل غير صحيح، ماذا لو أننا تعلمنا أن نستخدمها من غيرنا بشكل غير صحيح وتعودنا عليها بهذا الشكل، مثال بسيط مشهور، وجد المستكشفين في فتى في الغابة يعيش مع الحيوانات، ويمشي على أربعة ويتسلق الأشجار ويمارس حياته أقرب للحيوانات، ما لاحظه العلماء من دراسته، أن هذا الفتى يجري بسرعة كبيرة جدا باستخدام قوامه الأربعة، ناهيك عن الامكانيات الأخرى، لنركز هنا على موضوع الجري بسرعة، ماذا لو أننا تعلمنا أن نجري على أرجلنا فقط بهذه السرعة، وكان يجب علينا أن نجري على أرجلنا وأيدينا بنفس الوقت لكي نجري بشكل أسرع، ماذا لو أن البشرية علمت نفسها مهارة الجري على الأرجل، ونسيت مهارة الجري على أربعة، أو أهملتها على مر العصور، وبقينا على هذه الحالة إلى الآن، هذا يعني أن مهارة هامة – مهارة الجري الفائق – قد فقدناها لأننا لم نتعلمها، ولا يعلمها البشر عامة، وهي كانت بمثابة مهارة مهمة متوفرة في قدرات البشر، لكننا أسقطناها.

قس على ذلك عشرات ولربما مئات المهارات التي نملكها في جيناتنا، لكننا لم نستخدم هذه المهارات لأننا لم نتعلمها، دعونا نتعمق أكثر ولنتكلم عن مهارات كيفية التفكير، مثل الوعي والانقياد، النقد والفهم، الاستيعاب وطريقة التفكير، الإبداع والابتكار، كلها مهارات يمكن أن نحصرها في دوائر ضيقة أو أن نطلقها بشكل واسع لنتخطى حدود الخيال، فقط نحن لم نتعلم كيف نتحكم بها، هذا العقل البشري لا حدود له، استطاع اينشتاين بطريقة ما غير واضحة أن يستخدم مهارة التفكير ليصل إلى حدود جديدة، واستخدم بيتهوفين مهارة الابتكار في إنتاج موسيقى جديدة من لا شيء حتى وبعد اصابته بالصمم، واستخدم غيرهم حول العالم القدرات المسخرة لديهم في الوصول إلى نواحي جديدة جعلت العقل البشري فعلا يصل إلى قدراته الحقيقة، ويتخطى الحدود الطبيعية المعروفة، السؤال كيف وصلوا ، هل هو تحفيز كيميائي، أم نفسي، أم تنمية مهارات لا أكثر، أم تعليم كيفية استخدام هذه القدرات، هذا سؤال نحن بحاجة إلى إجابته.

ماذا عن العقل العربي ! القدرة على التعايش السلمي، مهارة احترام الآخرين، تنمية مهارة تقبل الآراء وعدم الاختلاف، تعليمه مهارة أن يكون جزء من كل وليس كل في كل، تعزيز قدرته على حب الجميع، قدرته على خوض نقاش وليس جدال، الانفتاح على الأفكار وليس الانغلاق عنها، هذه القدرات موجودة، في دول أخرى تم تنميتها، ولكن لدينا تم إهمالها ولم يتم تنميتها، أو قل لم نسمع بها من قبل.

نعود للفيلم مرة أخرى، هل نحن قادرين على الوصول إلى هذه القدرات بأنفسنا، باستكشاف العقل والغوص في الجينات البشرية، أم نحن بحاجة لمعجزة، لمخلوقات فضائية لكي تعلمنا مهارة استخدام هذه القدرات! هذا السؤال هو السؤال الجوهري، والذي أأمل أن تكون إجابته أننا سنصل إلى القدرات الحقيقية للعقل البشري باستكشافه وليس بوجود مخلوقات فضائية.