نصيحة لرواد التكنولوجيا ( مبرمجين أو مصممين ) للبقاء في الصدارة

دائما ما نقول ، لقد صغرت ملابسي علي ، ولكننا هل فكرنا فعليا ما الذي حدث ؟ ،
الملابس لم تصغر تقنيا ، ولكن جسمنا هو الذي كبر عليها ، وترانا دائما نرمي باللوم
على هذه الملابس ولا نأخذ بالا.

وأتذكر في هذا المقام الإمام الشافعي رحمه الله وهو يقول :
نعيب زماننا والعيب فينا …….. وما لزماننا عيبٌ سوانا
ونهجو ذا الزمانَ بغير ذنبٍ ….. ولو نطق الزمان لنا هجانا

وحتى لا أجعلكم حائرين في الموضوع ،لماذا نشعر أحيانا بأن السوق يتراجع ، وأن ما
إعدتنا أن نطلبه ونعمله ، لم يعد يجدي مع العملاء ( الزبائن ) !؟
أتذكر أول ما بدأت برمجة مواقع وتركي لبرمجة البرامج ، كان سبب نجاحي على باقي
المبرمجين هو أنني كنت أعمل على تقنيات جديدة مثلا كنت أتقن الأجاكس، وكذلك كنت
أعمل على إصدار جديد من منصة العمل ألا وهو فيجوال ستوديو 2005، وكنت متابع لكل ما
هو جديد ، وخلال فترات العمل وضغطه ، تتقدم التقنيات ، وبسبب كثرة العمل لا تجد
نفسك تواكب ، فيسبقك من هم دونك ، ويصبحون في المقدمة وأنت تتأخر عنهم.
ما أود أن أقوله بصيغة أخرى ، هو أنت في المقدمة لأنك تتقن كل ما هو جديد ، ولكن
بعد فترة إن لم تحدث علمك ، سيصبح علمك قديم ، وسيأتي من يتعلم كل ما هو جديد وتصبح
أنت وعلمك من الماضي.
فالسوق والعمل يرغب بكل ما هو جديد ، وكل ما هو أفضل ، بل أساسا كل ما هو جديد
سيكون غالبا تم استحداثه للأفضل ( أفضل للوقت وللجهد ) ، ولكن عليك ببعض العناء
لتعلم الجديد.

فإذا أردت أن تبقى في الصدارة، عليك بتحديث علمك ومواكبة كل جديد في مجالك ، وعلى
سبيل المثال ، المبرمجون هنا ما زالوا يستخدمون للاتصال بقواعد البيانات شيء يسمى
ADO.NET Framework وهذا النمط موجود من عام 2001 ، وللعلم من العام 2001 ، إلى
العام 2011 ، ظهرت 9 تقنيات جديدة أفضل منه ، ولكن من منا حدث ؟
من كثرة إختلاطي بالمعلمين ، وبأصحاب الخبرة من المبرمجين ، وبأفضل المراكز التي
تعطي الدورات ، لم أجد أحد قد استخدم ولو ثاني تقنية مثلا التي ظهرت في عام 2004 ،
وإن قرأ البعض عن بعض التقنيات الحديثة إلا أنه لا أحد استخدمها ، ولا حتى أساتذة
الدورات ( المدربون ) قد حدثوا دورتهم وأفادوا طلابهم، ولذلك يخرج الطالب من الدورة
بعلم قديم وعليه البدء من جديد بتعلم كل ما هو جديد.
الخلاصة ، اجعل لك كل أسبوع يوم ، نعم يوم كامل للقراءة ومواكبة التحديثات
والتقنيات الجديدة في مجالك ، وإلا سيسبقك القطار.

عن الكاتب

خليل سليم

اترك تعليق

3 × 4 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.