ما هو TensorFlow؟

ما هو TensorFlow ؟

طورت شركة قوقل في 2015, تنسرفلو Tensorflow وهو مكتبة مفتوحة المصدر اعتمد في البداية البايثون كلغة برمجة لبناء العديد من النماذج model والتي مبنية بالأساس على خوارزميات التعلم الألي . يستخدم حالياً في العديد من الأبحاث ومختلف المجالات كالعلوم المجتمعية والطب والهندسة والاقتصاد ,كذلك يستخدم في مختلف أنواع مهام الفهم الإدراكي واللغوي كالتعرف على الكلام والنص والصور والوجوه , أيضاً عمليات التصنيف والتمييز.
يجعل Tensorflow من الأسهل على المطورين تصميم وبناء وتدريب نماذج التعلم العميق. هناك العديد من الأطر الأخرى المتاحة للمطورين ، ولكن Tensor Flow هي أكثر إطار استخدامًا على نطاق واسع فيما بينها ، وقد تم اعتماده من قبل العديد من العمالقة مثل Airbus و Twitter و IBM وغيرها – ويرجع ذلك أساسا إلى هيكل النظام المرنة للغاية.

بمجرد أن تقوم ببرمجة شيء ما مع TensorFlow ، يمكنك تشغيله في أي مكان. يجعل الأمر سهلاً على وجه الخصوص نقله إلى النظام الأساسي للسحاب من Google. هكذا تخطط Google لتصارع سوق الحوسبة السحابية ، وذلك بمساعدة الشركات على الاستفادة من التعلم الآلي مع TensorFlow.

فوائد TensorFlow

إن الفائدة الأكبر التي توفرها TensorFlow لتنمية تعلم الآلة هي التجريد. وبدلاً من التعامل مع التفاصيل الدقيقة لتنفيذ الخوارزميات ، أو اكتشاف الطرق المناسبة لمخرجات دالة واحدة إلى مدخلات أخرى ، يمكن للمطور التركيز على المنطق العام للتطبيق. يعتني TensorFlow بالتفاصيل الموجودة خلف الكواليس.

يوفر TensorFlow وسائل راحة إضافية للمطورين الذين يحتاجون إلى التصحيح واكتساب الاستبطان في تطبيقات TensorFlow. يتيح لك وضع التنفيذ المتدرج تقييم كل عملية رسم بياني وتعديلها بشكل منفصل وشفاف ، بدلاً من إنشاء الرسم البياني بأكمله ككائن معتم واحد وتقييمه دفعة واحدة. يتيح لك مجموعة التصور في TensorBoard إمكانية فحص وطريقة عرض الرسوم البيانية من خلال لوحة تحكم تفاعلية تستند إلى الويب.

على الرغم من أن TensorFlow ليس مشروعًا رسميًا من نوع Apache ، إلا أنه كان مفتوح المصدر منذ بضع سنوات من قبل مطور البرامج Google LLC والذي يستمر في تحقيق استثمارات عميقة في إطار العمل. في قمة TensorFlow Developer في أخر مارس و أول أبريل في ماونتن فيو – كاليفورنيا قدمت Google العديد من الإعلانات التي تظهر التزامها بتطور TensorFlow ولا يزال قويًا.

حجم المجتمع حول TensorFlow يزداد يوميأ خاصة أن المطورين مازالوا يكرسون طاقاتهم في تطوير هذا الإطار العملي المميز في التعلم الألي والتعلم العميق , وهذا ما سيجعله من أهم أدوات المستقبل.

أفضل متصفح متوائم مع ذوي الإعاقة البصرية

هنالك العديد من المتصفحات المحترمة التي تدعم فيها تقنيات الويب الحديثة لدعم ذوي الاعاقة البصرية.

ولكن ما هو أفضل متصفح لكي نقوم باستخدامه كمتصفح أساسي في برامج القراءة مثل NVDA و JAWS

الحقيقة أن أفضل متصفح هو متصفح الإيدج !

نعم يا سادة متصفح Microsoft Edge

Microsoft Edge

ولعلك تستغرب هذا لكن هذا الموقع يعطيك المتصفحات المشهورة ويعطيك المزايا التي يدعمونها في تقنيات المواءمة الحديثة

http://www.html5accessibility.com/

 

 

وهذه صورة لآلية عرض المزايا ومقارنتها

10 حقائق علمية سوف تدهش عقلك

أقدم لكم 10 حقائق رائعة جئت بها إلى هنا لأشكر العلوم على تقدمها، هذا النوع من المعرفة الذي ألهمني لتعلم المزيد يومياَ وأنا على أمل أن شيء مماثل لما حدث لي قد يحدث لك أيضاً، فهذه القائمة قصيرة جداً لذلك إن كان لديك أي حقائق علمية مدهشة قم بإضافتها لنا في قسم التعليقات.

المحتويات:

1. يوجد في جسم الإنسان الطبيعي حمض نووي كافٍ ليمتد من الشمس إلى بلوتو 17 مرة ذهاباً وإياباً.

يحتوي الجينوم البشري ( الشيفرة الوراثية في كل خلية بشرية) على 23 جزيء DNA يحتوي كل منه على 500 ألف إلى 2.5 مليون زوج من النوكليوتيدات، حيث أن جزيئات الحمض النووي DNA من هذا الحجم يتراوح طولها من 1.7 إلى 8.5 سم عندما تكون مفككة أو حوالي 5 سم تقريباً. ويحتوي جسم الإنسان على حوالي 37 تريليون خلية وإذا قمت بفك جميع الحمض النووي المعبأ في كل خلية وقمت بترتيب نهايتها فإن ذلك سوف يعطي الطول الإجمالي ليكن 2 × 10 أس 14 متر أو ما هو كافٍ للوصول إلى بلوتو 17 مرة (1.2 × 10 اس 13 متر) وحين يتم تجميع الجزيئات مع بعضها البعض كشريط طويل ليكن 2×10 أس 14 وبذلك فإنه يصل إلى طول 17 رحلة إلى بلوتو ذهاباً وإياباً (1.2×10 أس 13 متر / رحلة إلى بلوتو ذهاباً وإياباً).

متابعة قراءة “10 حقائق علمية سوف تدهش عقلك”

مراجعة ونقد كتاب كيف بدأ الخلق

بفضل الله انتهيت من هذا العمل الذي استغرقني شهرين كاملين، من قراءة ومراجعة وتفنيد وكتابة وتوثيق،
حيث قرأت كتاب كيف بدأ الخلق للدكتور عمرو شريف، أستاذ الجراحة العامة، هو كتاب مميز يتكلم عن نظرية التطور من عدة جوانب، ويستعرض في الكتاب فكرته ونظرته للتطور الموجه، كما هو واضح في جوانب الكتاب المتعددة.
التطور الموجه: هو باختصار أن الله قد الكائنات في صور أبسط من الصور الحالية، ثم أمرها بالتطور لاحقا، ووضع لمساته أثناء هذه الخطوات، مثلا كان الإنسان قردا، فترقى ، وكانت بقية الحيوانات كذلك، ثم ترقت، وهكذا.

متابعة قراءة “مراجعة ونقد كتاب كيف بدأ الخلق”

أدوات مساعدة في مواءمة المواقع لمشاكل عمى الألوان

آخر فقرة متبقية في موضوع عمى الألوان هو عرض الأدوات المساعدة للمبرمجين في تمييز عمى الألوان في أنظمتهم، والفحص المسبق، ومحاكاة الواقع

متابعة قراءة “أدوات مساعدة في مواءمة المواقع لمشاكل عمى الألوان”

مواءمة المواقع لمشاكل عمى الألوان

حسنا أعلم أن عنوان المقال غير جيد  100%، ولكنياضطررت لكتابته هكذا حتى يفهمه الجميع، حتى من لا توجد لديه خبرة في مشاكل ذوي الإعاقة البصرية.

إذا كنت جديد على المقال، يمكنك متابعة مقالي السابق مقدمة عن عمى ألوان، أو مشاكل رؤية الألوان

كمبرمج ويب، يمكنك عمل التالي:

1- عرض خيارات أخرى عند اختيار الألوان

لنفترض أنه لديك موقع لبيع الملابس، أو لبيع أغطية الجوالات، وأردت أن تخير المستخدم بين لون القميص المراد شراؤه، فهل ستعرض الخيار باللون أو باسم اللون، أقصد حينما تخيره بين لون القميص، هل ستعرض له قائمة بها اسم اللون، أم بها صورة اللون ؟

فكر قليلا، وإذا لم تعرف الاجابة انظر للصورة هذه

متابعة قراءة “مواءمة المواقع لمشاكل عمى الألوان”

مقدمة عن عمى ألوان، أو مشاكل رؤية الألوان

عمى الألوان الأحمر

لنبدأ في تصميم موقع لمن لديهم عمى ألوان، أو مشاكل في رؤية الألوان Color blindness or color vision deficiency (CVD)

هذه المشكلة الجينية شائعة في الرجال أكثر من النساء، 1 من كل 12 رجل، و 1 من كل 200 امرأة ، وهذا يعني أن 8 من كل 100 زائر إلى موقعك لديهم هذه المشكلة أو جزء منها، ولنتعرف أكثر على ماذا ترى هذه الفئة.

المشكلة :

من لديه مشكلة في عمى الألوان تكون لديه بشكل عام مشكلة أو أكثر في تمييز ألوان معينة، وغالبا يكون الأحمر, الأخضر, والأزرق الفاتح، ولنذكر الأسماء

Protanopia: لديهم مشكلة مع الضوء الأحمر فهم مثلا لا يستطيعيون التمييز بين الأزرق والبنفسجي، لأنهم لا يبصرون اللون الأحمر، واللون البنفسجي هو مزيج بين الأزرق والأحمر.

Protanopia
Protanopia

متابعة قراءة “مقدمة عن عمى ألوان، أو مشاكل رؤية الألوان”

مقدمة في مواءمة مواقع الويب ( سهولة الوصول web accessibility )

بسم الله نبدأ في سلسلة المقالات التي تتكلم عن عمليات المواءمة عبر الويب، وذلك لكي يستفيد أكبر فئة من الجمهور من مواقع الويب الخاص بك.

لا يخفى عليكم أن الدول الأوروبية قد أنهت تقريبا أغلب المشاكل التي تواجهها، فلا يوجد لدينا بطالة أو فقر أو مشاكل في الحريات، والقوانين موجودة وراسغة والشعوب متشربة المبادئ الهامة، فتفرغت لما كان يجب علينا نحن التفرغ له، وهو الاهتمام بالفئات المهمشة في المجتمع،

هنالك مجموعة من الفئات المجتمعية التي تواجه مشاكل في استخدام مواقع الويب وتطبيقات الهواتف الذكية، ويجب على المبرمجين أخذ درجات الاهتمام القصوى لتحسين برمجياتهم لكي تتوافق مع هذه الفئات الخاصة.

الفئات التي بحاجة إلى معاملة وتحسينات خاصة هي

  • الصم وذوي الاحتياجات السمعية الخاصة
  • ذوي الاحتياجات البصرية الخاصة
  • ذوي الاحتياجات الحركية الخاصة
  • ذوي الاحتياجات العقلية الخاصة
  • الذين لديهم عسر في القراءة Dyslexia

متابعة قراءة “مقدمة في مواءمة مواقع الويب ( سهولة الوصول web accessibility )”

منهجيات الأجايل للفرق الصغيرة وإدارتها

الكلام عن الScrum Master

في منهجيات ال Agile المختلفة، في عنا منهجية الاكس بي XP وهي منهجية هندسية، ومنهجية السكروم Scrum، وهي منهجية إدارية. الآن فريق XP هو فريق برمجي عامل بذاته وأكتبها بالإنجليزي self-managing لا يحتاج الى إدارة، يدير نفسه ويوزع المهام ولا يوجد مدير ودرجة عليا فيه، الكل يكتب كود ولا أحد يأمر الثاني، كله يأخذ المهمة التي يراها ويبدأ بها، حينما ينتهي من العمل يقوم برفع التعديل على السيرفر ويراه المبرمجين الآخرين، قد يتم الاتفاق على شخص اسمه الكوتش coach وهو شخص للتواصل الخارجي وتوفير المصادر مثلا مشكلة بالانترنت، نقص جهاز، نقص شخص وتوفيره، شاي وقهوة، مشاكل غير متوقعة خارجية، لكن لا مهام إدارية داخل الفريق على الإطلاق.

الآن في الصباح التالي في الوقفة اليومية، يضحك فريق ال XP أمام بعضهم، ولا يتكلمون في الكود كثيرا، لأن الحديث في الكود يتم أساسا عبر الكود الذي رفعوه ورأوه جميعا عبر ال Continuous Integration وعبر Collective Ownership، العلم يقول في الوقفة اليومية فقط يتم الإعلان عن التصريحات Announcements فقط، ولا شيء آخر.

الآن لا أعلم من أي جاءت فكرة وجود Scrum Master في فريق XP ؟ ؟ بيجي واحد فيلسوف تاني بيقول يا عمي عادي، بأقوله حبيبي عادي اعمل ملوخية وبطاطا وبيض على كيفك، مش شرط تتقيد، بس بالعلم لما تحكي احكي شو بيقول العلم، وإنتا حر بعد هيك تأخذ وتفصل على كيفك. حتى لو حكينا عن الScrum Master دوره دعم لوجستي أكثر من إنه دعم في داخل الفريق، وما يؤكد كلامي هو الصورة بالأسفل، أساسا السكروم ماستر لا يجب أن يكون خبير ! نعم يا حبي، هو شخص إداري ويفضل أن يكون كذلك حسب خبرتي، أو لديه خبرة إدارية كبيرة لأن المبرمجين غالبا Geeks، ودوره يرتبط بالتعاملات الخارجية للفريق، ما اله دخل باشي جوا الفريق، وحتى لو اختلف الفريق على أي نقطة برمجية مثلا أو تقنية لا دخل له بشكل رسمي، يعني مرة تانية دوره ولا اشي في الفريق، دوره إداري على المشروع، ممنوع يلمس شيء، وهذا ما يعيدنا للنقطة الأولى حيث توقفت كل محاولاتي الحثيثة لكي أخترق شيء في منافذ عقلك وأدخل الخلاصة الهندسية التي تقول أن : السكروم ماستر شاي وقهوة، ، مرة أخرى أنه شاي وقهوة، أكثر مما لو كان مبرمج أو خبير في الفريق.

تبرئة كتاب أصل الأنواع

مرة أخرى والحديث عن التطور المزعوم، والتشبت بخيالات واهية لا مجال لها من الصحة في الأوساط العلمية، إلا فقط في عقل شخص لا يعلم كليا ما يقرأ، أو شخص مؤدلج كليا.

اضطررت للأسف قراءة كتاب أصل الأنواع لتشارلز داروين، حتى أعود حقيقة إلى ما قاله هذا الراجل صاحب الملاحظات الجميلة، كنت سابقا قد قرأت فقرات واقتباسات من كتابه، لكن لشدة تعبد التطوريون بداروين اضطررت للقراءة عن هذا الإله المقدس، وما كان قد كتبته في كتاب أصل الأنواع يؤكد في الكثير من فقراته أن التطوريون كاذبون لدرجة الإعجاز، أو أنهم جاهلون لدرجة الصخر، وسأدمل ملاحظاتي بنقاط حتى لا يمل القارئ.

  1. كتاب أصل الأنواع في زمانه لم يكن الأول في ملاحظاته، لكنه كان قد شمل الكثير من الأمور التي قيلت في زمانه، ولهذا يعتبر ذا ضجة كبيرة، ولحقته كتب أخرى لتشارلز داروين كانت ذات أثر كبير هي الأخرى مثل كتاب أصل الإنسان The Descent of Man.
  2. الكتاب يتحدث عن مشاهدات داروين في رحلته على متن البيجل، وتدوينها في شكل نظرية بسيطة، كما يفكر كل طفل أو كل عالم ويدون أفكاره البسيطة على الورق، حتى يحفظها ثم يبحث عنها لاحقا، وليس الهدف منها تثبيت حقائق علمية في المجمل، إلا أنه تراه ينجرف قليلا حول أفكاره، وهذا بنظري أمر طبيعي.
  3. في كل كتابات داروين كان يتكلم عن نظرية، نظرية وليست حقائق، مثلا أن يقول أنني رأيت حيوان أ، يشبه حيوان ب في كذا وكذا، فعلى ما يبدو أن حيوان أ كان سابقا حيوان ب ، وهكذا، لا يؤكد ما يشاهده على الإطلاق، وإنما يطرح أفكار.
  4. كتاب أصل الأنواع في زماننا كتاب لا قيمة له في ظل التطور العلمي، الكتاب كتب في حدود سنة 1850 ، أي في أيام لا يمكننا أن نتخيلها، لأننا لا نستطيع على سبيل المثال تخيل الحياة قبل 15 عام بدون إنترنت، وقبل 5 سنوات بدون الفيسبوك وغيرهم، فما بالكم بسنة 1850، الكتاب حقيقة كلامه ممل جدا لشخص في القرن الحادي والعشرين، وكأنه يقرأ كتاب سحر قديم، أو كتاب أثري فرعوني، للأسف لم يشدني الكتاب، لكني اضطررت لقراءته، حتى لا أكون قد تركت أثر لم أعد له.
  5. في كتابات داروين، كان يذكر جملة إذا كان افتراضي صحيح، إذا كانت نظريتي صحيحة، فإنه يجب أن يكون كذا وكذا، وللأسف في كل افتراض كان يتوقعه أنه خطأ، كان ظنه في محله، العلم من سنوات طويلة أثبت أن التطور في هذه الجزئية خطأ، وأن داروين توقع ضعف النظرية ومشاكلها بشكل صحيح، والعلم الحديث لم يتوصل إلى تخطيء داروين، بل نفي العكس، وتوضيح أن الموجود هو نتاج عملية خلق مبدعة جدا تحت بند مثلا التعقيد الغير قابل للاختزال.
  6. يتكلم داروين عن المتحجرات، ويقول لو كان افتراضي صحيح سنجد آلاف الأشكال الانتقالية، وهو ما لم يحدث، ويقول عن العين شيء مبهر، يقول أن العين تجعل نظريته في مهب الريح، فالكمال في عيون الكائنات أمر مدهش، في الإنسان، وفي حيوانات قديمة، كثلاثيات الفصوص، الكمال هذا مدهش لدرجة أنه يجب أن يكون هكذا موجود مرة واحدة، ويقول وكأن خالقا قد أوجده، ويتكلم بالضبط كما يتكلم العلم الحديث عن التعقيد الغير قابل للاختزال، Irreducible Complexity ، ويقول أن العين يجب أن تكون وجدت هكذا، ما يدهشني في التطوريين الكذابين كذب التطوريين، حيث داروين ينهي نظريته بشكل كامل في صفحات تتكلم عن العين، وهم قد أهملوا هذا المقطع، وأهملوا آلاف المقاطع المبنية عليه بلمح البصر، كما يهملون ملايين الحقائق العلمية من حولهم، ويتشبتون برواياتهم الخيالية التي لا يدحضها العلم فقط، بل ويثبت أن الكائنات وجدت نتيجة خلق، وليس أي خلق، بل خلق من خالق يتحدى عقول العالم أجمع، أن يأتوا بجناح بعوضة، ولن يأتوا ولو بعد آلاف السنوات، فالأمر يفوق قدرة العقول البشرية مجتمعة.
  7. بعد الفقرة الأخيرة السادسة، ما يثير دهشتي هو خروج الكثير من قليلي القراءة وتبجحهم بكلمات من علماء تطورون همهم الكذب لإثبات أيدلوجيتهم – مثل الأفاك داوكنز، الذي يمقته التطوريون أنفسهم – وكأنها حقائق مثبتة، وهم حقيقة مثل أصحاب أي ديانة، والله لا يعرفون ما يقرؤون، ولا يفهمون، فقط ببغاءات تردد وتعيد، وأنا متضايق من هذا الوصف في كتاباتي، لكن ما أراه مدهش لدرجة الحيرة.
  8. تطرق داروين لفصل كامل بمشاكل خاصة بنظريته، وصعوبات استثنائية مرتبطة بنظرية الانتقاء الطبيعي، وصعوبات متنوعة في مجالات شتى، وكل هذه الصعوبات سقطت سقوط كامل، بل حتى تشارلز نفسه يدعونا إلى استعمال العقل في هذه الجزئيات، ويرفض البنيان بشكل بدائي همجي على نظريته لمجرد وجود خلفيات الحادية أو أيدلوجية، بل وأحيانا يتحدى العلماء بأن يأتوا بدليل في موضوع ما يقف ضد نظريته!، وهو ما يدعوك للدهشة للمرة السبعطش في طريقة تفكير أتباع نظرية التطور، حيث لا يجوز لنا تسميتهم أتباع داروين، لأنه كان بعيد كل البعد عنهم.
  9. في عهد داروين كانت الكثير من الحقائق العلمية التي نعرفها اليوم غير واضحة لديه، وهو ما يظهر جليا في كتاباته، فمثلا في أيامه كان يتم النظر للخلية أنها فقاعة من الماء والمواد العضوية، ولم يكن العلماء يعرفون شيئا عنها على الإطلاق، لذلك كان من المنطقي ظهور أفكار بسيطة عن التطور كهذه، لكن في زماننا من السذاجة الفائقة القبول بأفكار التطور في ظل ما توصل إليه العلم، مثال آخر – لا الحصر – كان يعتقد أن الكائنات بدأت في الماء ثم انتقلت لليابسة بسيب وجود نسب متفاوتة من الأملاح في دمائها ( وهو الدليل الذي يستندون إليه )، لكن العلم منذ القرن العشرين أثبت أن هذه الأملاح أساس عمل الدورة الدموية والخلايا في الجسم، أي طالب له علاقة بأي تخصص طبي، مثلا تمريض، تحاليل طبية، علاج طبيعي، وغيرهم، لا أقول طبيب، بل أٌقول تخصصات ذات مواد طبية تشريحية أقل، يعلم أن العملية التي تلعبها الأملاح في كل عمليات الخلايا، وخصوصا عمل القلب فائقة التعقيد ، ولعلي أذكر مرة دكتورنا لفسيولوجي القلب حينما سألنا بعد أن شرح لنا ميكانيزم معقد كثيرا في كهرباء القلب وقال: فاهمين؟ والطلاب أجابوا نعم وهم ليسوا كذلك، فما كان من الدكتور إلا أن قال، أنا نفسي غير فاهم الميكانيزم بشكل كامل، فكيف أنتم فهمتموه! أنا مجرد شرحته لكم حسب ما قدرت أحصل منه، وهو دكتور مختص في هذه المادة. وحقيقة كلما أراجع الكتب الطبية وأصل لفصل كهرباء القلب والخلايا، يصيبني الاحباط من صعوبة فهم العملية بشكل كامل.
  10. يتحدث داروين عن موضوع الجمال، وهو موضوع فلسفي أكثر مما هو علمي، ويحاول جاهدا الدفاع عن فكرته بأن الجمال نتاج الانتقاء الطبيعي، وليس بصمة للمصمم المبدع الذي خلق الجمال وجعل الإنسان يتذوقه، وكذلك الحيوانات تراه، ولكنه يستسلم مكره أحيانا لفكرة أن الجمال الحالي في الكائنات لا يمكن تفسيره بطرق التطور والانتقاء التي نفهمها، وهذا بنظري من أكثر الفصول التي أتعبت داروين، لأن التفكير فيها لا مخرج علمي فيه على الإطلاق، والفكرة متشكلة في عقل داروين حسبما أتوقع، لكنه يكره أن يجهر بها للعلن.

هذا المدخل الفلسفي لهدم نظرية التطور أتعجب من وجوده في زمان داروين، ولكن لو كان داروين في زماننا هذا، لدهش من عدد المداخل الفلسفية المتعددة لهدم التطور جملة وتفصيلا.

  1. حادي عشر: من الأمور الجلية في كتاب داروين، أنه لا يعرف شيء عن علم الوراثة ومبادئها، وهذا شيء بديهي، فعلوم مندل قد تم البدء بدراستها في بداية القرن العشرين، أي بعد داروين ب50 عام بالمتوسط، وهو ما يجعل كثير من كتاباته عن الجينات ونسخها وتكوينها وانتقالها إلى الأبناء شيء لا يعجب طلاب الإعدادية في زماننا، فما بالكم بالمختصين.
  2. في فصل الغرائب، يجعل داروين القارئ يضحك، حيث يعرض داروين حقائق عن الخلق الحالي ومدى دهشة العالم من إبداع الخالق ( مثل الحواس والغرائز )، لكنه لا يجيب عن أي شيء من هذه الابداعات بطريقة علمية، بشكل يدعو للاستغراب تارة، والضحك تارة أخرى من التفكير الساذج في تفسير بعض الأمور.
  3. ما زال داروين لا يستطيع تفسير ما ظهر في العصر الكمبري ( الانفجار الكمبري ) والعلماء ما زالوا يقولون أن ما حدث في الانفجار الكمبري هو خلق مباشر للكائنات، وليس تطور، حيث الأنواع ظهرت فجأة وبالآلاف، أما داروين يفترض فرضيات مستقبلية أو ضعيفة حول سجل المستحاثات بدون جدوى، بل ويستشهد أحيانا أن هذا حقيقة يؤيد نظريته بشكل غريب!.
  4. يتكلم داروين عن الدين، وأن المتدينين يجب أن يقبلوا النظرية وألا يقفوا في وجهها، كما فعل علماء الدين سابقا، وهو ما يكون صحيح، لكن ليس في الدين الإسلامي، حيث لم يعترض إلا القلة القليلة على الاكتشافات العلمية، وهم مجرد مجموعة من الناس البعيدة كل البعد عن فهم الدين.
  5. يتحدث داروين بإشارات بسيطة إلى أن الحياة قد تكون خلقت، لكنها تطورت، وقد تمايزت الكائنات لاحقا عن طريق التهجين المتبادل للأنواع الحية، وأن نعم مثل العقم قد أوجدها الله لدحر الضروب القديمة .. إلخ، وهنا أشير إلى أن هذا باعتقادي مكر من داروين للعب على الحبلين. وأشير أيضا إلى أن هذه الأفكار مثل العقم وتحسين النسل، قد أدت لاحقا إلى اليوجينا، والتي بدورها قلت عشرات الملايين في القرن العشرين وخصوصا الحرب العالمية الأولى والثانية.

 

أتمنى ألا يقرأ أحد كتاب أصل الأنواع، لأن فيه إضاعة للوقت، وأن يقرأ كتب أكثر حداثة، ففيها الكثير من المتعة، ولعلي أطرح ترجمة أحدها قريبا، وبالتوفيق للجميع.